الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٥
عند الاشتباه للفقيه العدل الإمامي الممتاز علما وفضلاً في زمن الغيبة إنّما هو مثبتة لذلك الأصل، والحرج منفي بالكتاب والسنّة. وهل منكر؟! لأنّ الأحوط له التوقّف ما أمكن . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «طلبوا العلم» أي بالمسائل الشرعيّة، ولمّا [لم] [١] يكن القياس من سبيل السلوك إليها لم يزد مراعاتهم المقاييس إلّا بُعدا من الحقّ، وذلك لترجيح القياس على الخبر الواحد، أو جعله معارضا للخبر، أو مرجّحا للضعيف على القويّ من الأخبار. [٢] «وإنّ دين اللّه » أي الدِّين الذي شرّعه «لا يُصاب بالمقاييس» ؛ إذ ما لم يرد فيه حكم من الشارع فهو على الإباحة، وليس لأحدٍ إثبات حكم فيه بالقياس، وما ورد فيه حكم من الشارع ليس لأحد ترك طلبه وأخذه من جملته [٣] والاعتماد فيه على القياس، كيف؟! والأحكام الثابتة إذا لوحظت فأكثرها ممّا يخالف قياسهم . [٤]
الحديث الثامن
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَ «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ» .
هديّة :
يعني كلّ بدعة في دين اللّه . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه [٥] : «كلّ بدعة» يعني كلّ حكم في الدِّين يكون بناؤه على هوى النفس .
[١] أضفناه من المصدر.[٢] ليس في المصدر من قوله : «وذلك لترجيح ـ إلى ـ من الأخبار».[٣] في المصدر : «حَمَلَتِه».[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٩٨ ـ ١٩٩.[٥] في «ب» و «ج»: + «تعالى».