الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٥
يواطئ اسمه اسمي، يملأها عدلاً وقسطا كما ملئت ظلما وجورا». [١] وقال العلّامة الحلّي قدس سره: وُلِدَ المهدي [٢] صاحب الزمان الحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليهما يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان، سنة ستّ وخمسين ومائتين. ووكيله عثمان بن سعيد العمري [بالضمّ. وقيل: العَمري بالفتح. نسبة إلى عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أو إلى عمرو أحد أجداده] وهو أوّل من نصّبه العسكري عليه السلام ، ثمّ نصّ أبو عمرو رحمه الله على ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان ، ونصّ أيضا الإمام العسكري عليه السلام عليه، فلمّا حضرت أبا جعفر محمّد بن عثمان الوفاة واشتدّت حاله حضر عنده جماعة من وجوه الشيعة، منهم: أبو عليّ بن همّام، وأبو عبداللّه بن محمّد الكاتب، وأبو عبداللّه الباقطاني، [٣] وأبو سهل إسماعيل بن عليّ النوبختي، وأبو عبداللّه بن الوَجناء، وغيرهم من الوجوه الأكابر، فقالوا له: إن حدث أمر فمَن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبو القاسم بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي، والسفير بيني وبين صاحب الأمر، والوكيل، والثقة الأمين، فارجعوا في اُموركم إليه وعوّلوا عليه في مهامّكم، فبذلك اُمرت وقد بلّغت ، ثمّ أوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السّمري، فلمّا حضرته الوفاة سئل أن يوصي، فقال: للّه أمرٌ هو بالغه، ومات رحمه اللهسنة تسع وعشرين وثلاثمائة. [٤] وقال شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله: وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل، منهم: أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي... مات على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يطعن عليه. ومنهم: أحمد بن إسحاق وجماعة، وقد خرج التوقيع في مدحهم. وروى أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد
[١] الإرشاد، ج ٢، ص ٣٤٠ بتفاوت يسير.[٢] في «الف»: - «المهدي».[٣] في «ب» و «ج»: «الناقطاني».[٤] خلاصة الأقوال، ص ٢٧٣، الفائدة الخامسة، بتفاوت يسير.