الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٣
وهو منفي بالكتاب [١] والسنّة [٢] . (لو كان هذا اُنزل [٣] في القرْآن) للتمنّي. إن قال لك رجل من العامّة : أين في القرآن ذمّ فلان وفلان وفلان بخصوصهم؟ فاقرأ آية سورة الحجرات : «وَلَكِنَّ اللّه َ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْاءِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ» [٤] ، وفسّر كما ورد عن أهل الذِّكر عليهم السلام [٥] . وإن قال لك ملحد: أين في القرآن مذمّة الصوفيّة فقل : سبحان اللّه ! واسكت، أو اقرأ تمام القرآن، أو آيات اللعن، وهم مصرّحون بأنّ اللعنة عين الرحمة، لتركّبها من أربعة أحرف من أسماء اللّه ، «أَنَّى يُؤْفَكُونَ» [٦] . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني هذا باب بيان وجوب ترك حكم كلّ مسألة إلى محكمات القرآن، وإلى بيان رسول اللّه صلى الله عليه و آله متشابهات القرآن في الجامعة كما مرّ في الرابع عشر في الباب السابق شيء في الحديث عبارة عمّا يحتاج إليه أكثر الناس. و«حتّى» للانتهاء، وما بعدها داخل في حكم ما قبلها. وجملة : «حتّى لا يستطيع» بدل من جملة القسم، أو معطوفة عليها بحذف العاطف. «يقول» يحتمل الرفع والنصب؛ لجواز إهمال الناصبة المقدّرة وإعمالها. و«لو» للتمنّي. و«إلّا » استثناء من «لا يستطيع»، والواو حاليّة، والمستثنى مفرّغ . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : اشتهر بين علماء الاُصول أنّ المسائل ثلاثة أقسام : قسم من ضروريّات الدِّين ،
[١] المائدة (٥) : ٦ ؛ الحجّ (٢٢) : ٧٨.[٢] راجع : الكافي، ج ٥ ، ص ٤٩٥، باب كراهية الرهبانيّة و... ، ح ١؛ و ج ٤، ص ٥٠٤ ـ ٥٠٥ ، باب من قدم شيئا أخّره من مناسكه، ح ١ و ٢؛ و وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٥٥ و ١٥٦، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، ح ١٨٨٥٧ و ١٨٨٥٩ .[٣] في «ب» و «ج»: - «اُنزل».[٤] الحجرات (٤٩) : ٧ .[٥] البرهان في تفسير القرآن، ج ٥ ، ص ١٠٥، ذيل الآية ٧ من الحجرات (٤٩).[٦] الملك (٦٧): ٢٢.