الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤١
(ضالّ عن هدى من كان قبله) يحتمل ضمّ الهاء وفتحها. «والهدي» بالفتح وسكون الدالّ : السيرة والطريقة. (حمّال خطايا غيره) يحتمل التنوين والإضافة. (ورجل قمش جهلاً) كضرب، أي جمعه. و«القمش» بالفتح : الجمع من هنا ومن هنا، ومنه القُماش لمّا جمع. يعني جهلاً شبيها بالعلم مكرا وخديعةً بمزج الباطل بشيء من الحقّ، كما هو شعار غير الإماميّة من فِرَق هذه الاُمّة، وجميعها مؤمن بالكتاب والرسول صلى الله عليه و آله . (غان بإغباش الفتنة) أي مقيم في ظلماتها، أسير بها. من «غني به» بالغين المعجمة كرضي : أقام به وعاش فيه. و«الغبش» ـ بالمعجمة والمفردة المفتوحتين ـ : الظلمة . هكذا ضبط السيّد الداماد رحمه اللهوقال : «غان» بالغين المعجمة والنون المنوّنة بالكسر بعد الألف ، وأمّا «عان» من عني بالكسر، أي تعب فمن التصحيفات . [١] وضبط برهان الفضلاء ـ سلّمه اللّه تعالى ـ «عان» بالمهملة، من عنى بالفتح ، وقال : العاني : الأسير . ويحتمل «غان» بالمعجمة من غنيت المرأة بزوجها ـ بالكسر ـ : استغنت بالاكتفاء به . و(أشباه الناس) عبارة عن العوامّ والجهّال؛ لخلوّهم عن معنى الإنسانيّة. (ولم يغن فيه يوما سالما) بالغين المعجمة؛ أي لم يلبث في العلم يوما تامّا، ولم يعش. أو حال كونه سالما من الفتنة والجهالة. (بكّر ، فاستكثر ما قلّ منه خير ممّا كثر) بكر بكورا ـ كنصر ـ وبكّر إليه تبكيرا، وأبكر، وابتكر، كلّه بمعنى، يعني وإن لم يصرف عمره يوما في طلب ما هو العلم حقّا لكن خرج كلّ يوم من أوّل الصباح لكسب الدنيا الحرام، أو الجهالات التي تزعمها الجهّال
[١] الجوكيّة : طائفة من البراهمة يقولون بتناسخ الأرواح. تاج العروس، ج ١، ص ٦٦٦٧ (جوك).[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١، ص ٢٨٩، ذيل الخطبة ١٧ .[٣] يوسف (١٢): ٣٠.[٤] التعليقة على الكافي، ص ١٢٦ ـ ١٢٧.[٥] الصحاح، ج ٥ ، ص ١٨٠٤ (قلل). وفيه : «والقُلُّ : القِلَّة، مثل : الذُّل والذِلَّه».[٦] في «الف»: - «من».[٧] نهج البلاغة، ص ٥٩ ، الخطبة ١٧ .[٨] في «ب» و «ج»: «كيلا».[٩] في «ب» و «ج»: «للروايات».[١٠] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٩٨.[١١] في هامش المخطوطة : «البوار، كالكسار والهلاك لفظا ومعنىً (منه)».[١٢] في المصدر : «ولا سِلْعَةٌ أنفق بيعا ولا أعلى ثمنا من الكتاب».[١٣] نهج البلاغة، ص ٦٠ ، الخطبة ١٧ .