الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٦
يجعل شيئا من المعاني المشتركة معيارا لإلحاق فرع بأصل، ويثبت به حكما في جزئيّ لثبوته في جزئيّ آخر لمعنىً مشترك بينهما. (وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ) أي عقلاً عن اللّه ، أو عن العاقل عن اللّه على الوجه الصحيح المضبوط عند الإماميّة. (والمحكم): ما لا يحتمل غير المعنى المقصود منه. و (المتشابه): ما يحتمله. وكما لا شكّ في عدم الرخصة في الإفتاء لغير الفقيه الإمامي العدل الممتاز في العلم والفضل، لا شكّ في عدمها أيضا في التجاوز في المتشابهات عن المعالجات المضبوطة عنهم عليهم السلام . وقد روى الشيخ في التهذيب عن الثلاثة عن البجلي، قال: كان أبو عبداللّه عليه السلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابيّ فسأل ربيعة عن مسألة فأجابه، فلمّا سكت قال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئا، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : «هو في عنقه»، قال: «أو لم يقل كلّ مفتٍ ضامن [١] ؟!». قال ابن داود: ربيعة بن عبد الرحمان المعروف بربيعة الرأي في المدينة فقيه، عامّي ، روى عن الباقر والصادق عليهماالسلام [٢] قال برهان الفضلاء: «وأقسم باللّه » معترضة. و «المقاييس» جمع مقيوس لا مقيس؛ للردّ في المكسر إلى الأصل. ويطلق «الناسخ» و «المنسوخ» على الإمام الحيّ، والإمام الماضي كما يجيء في كتاب
[١] التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٢٣ ، ح ٥٣٠ ؛ الكافي، ج ٧ ، ص ٤٠٩ ، باب أنّ المفتي ضامن ، ح ١؛ وسائل الشيعة ، ج ٢٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٣٣٦٣٩ ، باب أنّ المفتي إذا أخطأ أثم و ضمن.[٢] رجال ابن داود ، ص ٢٤٥ ، الرقم ١٨٣.