الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٣
منهم . والمراد هنا لباس الزهّاد . والمخاطب عبّاد البصري من الصوفيّة القدريّة . «الحندس» كزبرج : الليل الشديد الظلمة ، فإضافته إلى ضمير «الليل» على التجريد . (مشفقا) أي خائفا . (مقبلاً على شأنه) بتهذيب الأخلاق لصلاح المعاش والمعاد . (عارفا بأهل زمانه) ناجيهم وهالكهم . (مستوحشا من أوثق إخوانه) مبالغة في امتثال حكم التقيّة في زمن دولة الباطل . (أركانه) أي أركان معرفته ليسلم إيمانه ويظفر في الجهاد الأكبر . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «الأعيان»: جمع العين بمعنى النظر؛ أي فاعرفهم بنظرهم في الفوائد التي يقصدونها من طلب العلم . و«الصفات» عبارة عن لوازم الأعيان ، وبيان الأعيان في فقرة ذكر الأصناف ، وبيان الصفات في الفقرات بعدها . «صنف يطلبه للجهل والمراء» أي للحكم بالظنّ والجدال مع منكره . و«الاستطالة» التفوّق . و«الختل»: الخدعة ، وتقدير [١] الناس . «للفقه» أي لفهم ما يحتاج إليه من المسائل الدينيّة بمعنى العمل بها . و«العقل» أي ترك التجاوز عمّا هو اللّغو . «مؤذٍ» بالهمز ، قال اللّه تعالى في سورة الأحزاب : «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّه َ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللّه ُ فِى الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابا مُهِينا» [٢] . و«الأندية»: جمع النَديّ على فعيل بمعنى النادي ، يعني المجالس . «وصفة الحلم» أي وصفه ومدحه ، عطف على «التذاكر» ومضاف إلى المفعول به. والأنسب هنا : قراءة الحُلم ـ بالضمّ وسكون اللّام وضمّها ـ بمعنى الرؤيا الفاسدة، ومنه
[١] في «ب» و «ج»: «تغرير».[٢] الأحزاب : ٥٧ .