الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٠
العقائد التي تتوقّف عليها حجّيّة الأدلّة النقليّة ، والتعبير بالعلم عن العقائد المتعلّقة بالعمل. والاُولى موهبيّة ، والثانية كسبيّة ، كما سيجيء التصريح به في مواضع من كلامهم عليهم السلام . [١] وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه» أي هذا بيان المفروض في القرآن من العلم ، وبيان وجوب طلبه بأنّ وجوب طلبه على جميع المسلمين ، أو على بعضهم، وبيان تحريض اللّه وحججه الناس عليه . انتهى. فسّر المفروض في القرآن من العلم في موضع آخر بعلم الدِّين . في بعض نسخ الكافي: أخبرنا محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم. وقد سبق أنّ ذكر محمّد بن يعقوب في الكافي هكذا في مواضع من زيادات تلامذته طاب ثراه. (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ) أي تحصيل العلم بما يحتاج الناس إلى معرفته في الدِّين الحقّ، من أحوال المبدأ والمعاد على نهج قانون الإسلام المقنَّن من الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه سبحانه، واجب على كلّ مسلم على قدر حاجته ، على قدر وسعه . و(بغاة العلم): طلّابه ، جمع باغ كهاد وهداة. ومثل الخبر ردّ على مثل القدريّة القائلين بحصول العلم بحقيقة كلّ شيء لكلّ أحد بالكشف الحاصل بالرياضة وإن كان جوكيا من الجواكي ، وإن كان ارتياضه على خلاف الشرع وتمثيلهم برؤية العكس في الماء الطاهر والقذر سخيف جدّا ؛ إذ لا معنى لوصول عدوّ من أعداء اللّه بنجاسته وارتداده إلى منزلة وليّ من أولياء اللّه ، وجواب شيخ كبير من الصوفيّة عن مسألة الشكّ بين الثلاث والأربع مشهور. [٢] قال برهان الفضلاء:
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩١ .[٢] راجع كلام المصنّف في ذيل الحديث العاشر من نفس هذا الباب.