الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٧
قال الزمخشري صاحب الكشّاف في كتاب ربيع الأبرار : قال يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه صلى الله عليه و آله أربعمائة حديث وأكثر . قيل : مثل ذا؟ قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «للفَرَس سهمان، وللرجل سهم »، وقال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن . وأشعر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأصحابه البُدْن ، وقال أبو حنيفة : الإشعار مُثْلة . وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [١] » . وقال أبو حنيفة : إذا وجب البيع فلا خيار . وكان عليه السلام يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة : القرعة قمار . [٢] وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «فقهنا» على المعلوم من باب حَسُن، أو خلافه من التفعيل. «فَقُه» : صار فقيها. و«الناس» عبارة عن فقهاء المخالفين. «حتّى إنّ الجماعة» بكسر الهمزة وتشديد النون. «لتكون» بفتح اللّام على المعلوم من المجرّد، والمستتر للجماعة. وتعريف «المجلس» للعهد الخارجي. والمراد مجلس فقيه المخالفين. و«ما» مصدريّة، والمصدر نائب لظرف الزمان. وضمير «صاحبه» للمجلس. و«صاحبه» عبارة عن فقيه المخالفين. «تحضره» في الموضعين على المضارع المعلوم للغائبة من باب الإفعال، والمستتر للجماعة، والبارز لصاحبه ومفعول أوّل. و«جوابها» نصب ومفعول ثان، والجملة عطف على «تكون» بحذف العاطف، أو حال من المستتر في «تكون». والمراد أنّ رجلاً إذا سأل فقيها من المخالفين بمحضر جماعة منّا عن مسألة وكان ذلك الفقيه غافلاً عن شقوقها تفهم جماعتنا ذلك الفقيه جواب كلّ شقّ من شقوقها. و«في» في «فيما» للسببيّة. و«ما» مصدريّة، أو موصولة. «يحضرنا» على المضارع الغائب المعلوم من باب نصر. «ما يحضرنا» عبارة عن
[١] في «ب» و «ج»: «يتفرّقا».[٢] ربيع الأبرار، باب العلم والحكمة والادب والكتاب والقلم، ص ٣١١؛ وعنه في الوافي، ج ١٧ ص ٢٥١ ـ ٢٥٢.