الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٨
أَنزَلَ اللّه ُ إِلَيْكُمْ ذِكْرا * رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللّه ِ» [١] الآية. (ودلّهم [٢] على سبيل الهدى): على وجوب طاعة مفترض الطاعة. (ومنائر) جمع المنارة [٣] بالفتح: عَلَم الطريق. والمراد هنا: الدلائل الواضحة كما من نظائرها. قال الجوهري: والجمع: المناور، بالواو؛ لأنّه من النور، ومن قال منائر وهَمز فقد شبّه الأصليّ بالزائد، كما قالوا مصائب، وأصله مصاوب . [٤] والمراد بالأعلام: الثقلان، كتاب اللّه وعترته المعصومين صلى الله عليه و آله ، أو العترة خاصّة، يعني الأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم. (وكان بهم صلى الله عليه و آله رؤوفا رحيما) يعني أرأف وأرحم من أن ضيّع بتركه تعيين الخليفة اُمّته، ومن الأصلاب والأرحام إلى يوم القيامة. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: جملة «فيه البيان»: حاليّة وناظر إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: «هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ» [٥] و«التبيان»: مبالغة البيان، وناظر إلى قوله تعالى في سورة النحل: «تِبْيَانا لِكُلِّ شَيْءٍ» [٦] و«قرآنا»: بدل من «الكتاب» أو حال عنه، أو منصوب بالاختصاص، بتقدير أعني. «غير ذي عوج» ؛ أي اختلاف. «ونهجه بعلم» أي بمعلوم، وهو مضمون محكمات الآيات، وناظر إلى قوله تعالى في الأعراف: «وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً» [٧] ، والذي يحتمل خلافه يسمّى بالعلم، كالاعتقاد بأنّ الاثنين [٨] نصف الأربعة ، والذي يحتمل خلافه يسمّى ظنّا إن لم يكن من هوى النفس، كالاعتقاد بطهارة
[١] الطلاق (١٥): ١٠ و ١١.[٢] في «ب» و «ج»: «حثّهم».[٣] في «ب» و «ج»: «منار».[٤] الصحاح، ج ٢، ص ٨٣٩ (نور).[٥] آل عمران (٣): ١٣٨.[٦] النحل (١٦): ٨٩.[٧] الأعراف (٧): ٥٢.[٨] في «الف»: «اثنين».