الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦١
و«القنوط» المقابل للرجاء : الحكم بعدم حصول ما حصوله بالاستحقاق له ؛ للجزم بعدم الاستحقاق فلا يسعى له. و«اليأس» المقابل للطمع المعدود من جنود العقل : القطع بعدم حصول التوسعة الدنيويّة ، فيترك طلبها عند الحاجة. «والتوكّل» هو الاعتماد على اللّه فيُجمل في الطلب ، ويكون الوثوق باللّه والاعتماد عليه لا على طلبه . ومقابله الحرص . و«الرأفة» هي العطوفة الناشئة عن الرقّة ، ومقابلها القسوة والغلظة. «والرحمة»: هي الميل النفساني الموجب للعفو والتجاوز ، ومقابله الغضب. «والعلم» يشمل التصوّر والتصديق، ومقابله الجهل ، بسيطه ومركّبه. «والفهم» : إدراك الاُمور الجزئيّة. ولعلّ المراد به هنا المتعلّقة بالحكمة العمليّة، ومقابله الحمق. «والعفّة» : الامتناع عن مقتضى القوّة الشهويّة من الملاذّ الحيوانيّة المتعلّقة بالبطن والفرج ، فلا يأتي بها إلّا بقدر الحاجة للمنفعة آثرا أحسن وجوهه . ومقابله التهتّك. «والزهد»: الاكتفاء بالزهيد ، أي القليل من الدنيا ، وهو أقلّ ما يصلح للقناعة رغبةً عنها . ومقابله الرغبة وشدّة الميل إليها. «والرّفق» هو حسن الصنيعة والملاءمة . ومقابله الخرق . والأخرق : من لا يُحسن الصنيعة. «والحُلم» : الأناة وإمساك النفس عن هيجان الغضب . ومقابله السفه؛ يعني التسرّع إلى الإفساد الذي من آثار خفّة العقل. «والصمت»: وهو هنا السكوت عمّا لا يحتاج إليه . ومقابله الهذر. «والاستسلام»: هو الانقياد، ويشتمل على شيئين : الخضوع ، والتصديق. فبالاعتبار الأوّل عبّر عنه بالاستسلام وجعل مقابله الاستكبار ، وبالاعتبار الثاني عبّر عنه بالتسليم وجعل مقابله الشكّ. «والغنى» كإلى ، وإذا فُتح مُدّ . وينبغي أن يحمل على غناء النفس ؛ فإنّه من أحوالها وآثارها ومن توابع العقل. وأمّا الغنى بالمال فليس بصنعه، فكم من عاقل لبيب مهذّب