الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٩
والمراد ب «نور اللّه »: مادّة أهل الطاعة من جملة يمين العرش كما يجيء في الثامن عشر والعشرين في الباب العشرين. قال اللّه في سورة هود: «وَكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ» . [١] «فقال له»؛ أي للعقل «أدبر فأدبر»؛ أي اذهب ، واعلم أحكامنا بواسطة الوحي وغيرها بنفسك من غير حاجة إلى الوحي. «ثمّ قال له: أقبل»؛ أي إلينا ، واعلم أحكامنا بواسطة الوحي وغيرها من عندك، «فأقبل» وآمن بالغيب. والمراد ب «شمال العرش»: الماء الاُجاج الظلماني الذي منه مادّة النار ، وأهل المعصية وما يناسبهما. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «وهو أوّل خلق من الروحانيّين» . «الروح» ـ بالضمّ ـ : ما دقّ ولطف عن إدراك الحواس من الجواهر ، فلا يدرك من جهة البصر من خارج ، فكلّ من هذا شأنه يكون من عالم الأمر ، ومقابله عالم الخَلْق . ويطلق الروح على النفس الإنسانيّة والمَلَك . وقد يُطلق على ما به الحياة ، فيشمل غير الإنسان من الحيوانات . والنسبة إليه «روحانيّ» بالضمّ . ويطلق على كلّ واحد باعتبار النسبة إلى الطبيعة ، كما يُقال لكلّ واحد من أنواع الحيوان مثلاً : «إنّه نوع حيواني» . ويجوز أن يكون إطلاق الروحاني على المَلَك باعتبار النسبة إلى الروح الإنساني، وهو الغالب إطلاقه عليه بشدّة المناسبة والارتباط. ويحتمل أن يكون باعتبار النسبة إلى الروح الذي هو مَلَك وجهه كوجه الإنسان ، فيطلق على كلّ مَلَك سواه ، للنسبة إليه وكونه من جنسه ، وعليه تغليبا ، كالذاتي على النوع. وبالجملة، فالعقل: «أوّل خلق من الروحانيّين» خلق اللّه «عن يمين العرش»؛ أي أشرف جانبيه وأقواهما وجودا «من نوره»؛ أي من نور منسوب إليه تعالى ؛ لشرفه ، أو من ذاته لا بواسطة شيء ، أو عن مادّة ، أو فيها .
[١] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٧ (روح) .[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٦٠ .[٣] معاني الأخبار ، ص ٢٩ ، باب معنى العرش والكرسي ، ح ٢ ؛ وعنه في البحار ، ج ٥٥ ، ص ٢٨ ، ح ٤٧ .[٤] الحجر (١٥) : ٢٩ ؛ ص (٣٨) : ٧٢ .[٥] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ، باب الحسد ، ضمن ح ٣ .[٦] في «الف»: «تحت».[٧] الوافي ، ج ١ ، ص ٦١ .[٨] لاحظ الوافي ، ج ١ ، ص ٦١ ـ ٦٢ .[٩] الأنعام (٦) : ١ .[١٠] الوافي ، ج ١ ، ص ٦٢ .[١١] في «ب» و «ج»: «ماء اُجاج».[١٢] هود (١١) : ٧ .[١٣] في «ب» و «ج»: «تقدّم».[١٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٦٠ ـ ٦١ .[١٥] في «ب» و «ج»: «بواسطتها».[١٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٦١ .[١٧] في «ب» و «ج»: «كالإهتمام».[١٨] في «ب» و «ج»: «نصفها».[١٩] حكاه عنه أيضا المازندراني في شرحه ، ج ١ ، ص ٢١٠ .[٢٠] الوافي ، ج ١ ، ص ٦٤ .[٢١] شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢١٠ . وليس في المصدر : «فالمراد الكثرة» .[٢٢] الممتحنة (٦٠): ٤.[٢٣] النحل (١٦): ٩٩ و ١٠٠.[٢٤] روي هذا الحديث بألفاظ متقاربة في صحيح البخاري ، ج ٦ ، ص ٢٦٩٥ ، ح ٦٩٧٥ ؛ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٢٥ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٧١١ ، ح ٢٥٩٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ١٢١٧٤ .[٢٥] الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٥ ؛ الكافي ، ج ٥ ، ص ٧٢ ، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح ٥ ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤ ، ح ١٠ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، باب استحباب جمع المال من حلال ... ، ح ١ .[٢٦] الزمر (٣٩) : ٥٣ .[٢٧] يوسف (١٢) : ٨٧ .[٢٨] حكاه عنه في شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢٢٤ .[٢٩] احتمله الفيض في الوافي ، ج ١ ، ص ٦٦ .[٣٠] لم أجده في مظانّه من كتب الحديث.[٣١] الوافي ، ج ١، ص ٦٧ .[٣٢] راجع: الوافي ، ج ١، ص ٦٧ .[٣٣] الصحيفة السجّاديّة، ص ١٢٤، الدعاء ٢٣.[٣٤] راجع: الكافي، ج ٢، ص ٢٥٢، باب شدّة ابتلاء المؤمن، ح ١ ـ ٤.[٣٥] عوالي اللآلي، ج ١، ص ٤٠، ح ٤١.[٣٦] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، باب الحسد ، ح ٤ ؛ عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ٤٠ ، ح ٤٠ .[٣٧] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، باب فضل فقراء المسلمين ، ح ١٢ ؛ وراجع أيضا ؛ بحار الأنوار ، ج ١٣ ، ص ٣٣٥ ـ ٣٤٠ ، باب ما ناجى به موسى عليه السلام ، ح ١٣ ، ١٤ ، ١٦ .[٣٨] بحار الأنوار ، ج ٦٧ ، ص ١٨٦ ؛ عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ٦٣ ؛ و ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٨ .[٣٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، باب ا لعبادة ، ح ٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٦٧ ، ص ٢٣٦ .[٤٠] الكافي ، ج ٢ ، ص ٨٧ ، باب من بلغه ثواب من اللّه ، ح ٢ . وراجع أيضا الوسائل ، ج ١ ، ص ٨٢ ، باب استحباب الإتيان بكلّ عمل مشروع روي .[٤١] راجع: الوافي ، ج ١ ، ص ٧١ .[٤٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٧١ .[٤٣] عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ٣٤١ ، ح ١٠٩ ؛ صحيح البخاري ، ج ١ ، ص ٢٣١ ، ح ٦١٩ ؛ صحيح مسلم ، ج ١، ص ٤٤٩ ، ح ٦٤٩ .[٤٤] في «الف»: «العذارى».[٤٥] الفرقان (٢٥) : ٦٧ .[٤٦] في «ب» و «ج»: - «اللّب».[٤٧] الكافي ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، باب بدء الحجر والعلّة في استلامه ، ح ٣ ؛ الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٢١١٤ . وراجع: وسائل الشيعة ، ح ١٣ ، ص ٣١٧ ـ ٣١٩ ، باب استلام الحجر ، ح ٤ ـ ١١ .[٤٨] في «ب» و «ج»: «الخلع».[٤٩] في ا لمصدر بإضافة : «التي هي الملّة القويمة . «وضدّها الصعوبة» والإباء ، وعُسر المطاوعة ، أو الخروج عن السهلة السمحاء» .[٥٠] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٦١ ـ ٦٩ .