الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧
بالإطلاق في موضع والتقييد في آخر بالعمل بما هو خلاف ما عليه العامّة، والرشد فيه، لا إلى حمل المطلق على المقيّد مع التغاير بين المقامين ليلزم العمل بالظنّ الحاصل من القياس وغيره من الاُصول الغير الداخلة في المعالجات المعهودة المضبوطة عنهم عليهم السلام . (ج ١، ص ٦٠٠) ٨. كما أنه متأثّر أيضا باُستاذه الآخر أمير حسن القائني و يعبّره عنه بعنوان «السيد السند أمير حسن القائيني»، ويبدو في النظر أنّه كان على مسلكه و مشربه الفكري، و استمدّ من حواشيه على الكافي على نطاق واسع، و نقل عنها بكثرة، كما نقل عنه الملّا خليل القزويني في كتابه الشافي بنحو متكرّر. و ممّا ينبغي التنبيه عليه أنّنا لم نخرج العبارات المنقولة عن كتاب «الشافي» للملا خليل القزويني الذي عبّر عنه ب «قال برهان الفضلاء» و كذا ما نقل عن حواشي السيد امير حسن القائيني؛ لعدم طبعهما لحدّ الآن. ٩. و تأثّر المؤلّف بمحمّد أمين الاسترآبادي كما يظهر من نقله عن حاشية المذكور على الكافي، و شرحه لعباراته، و يعبّر عنه بقوله: «الفاضل الاسترآبادي» و قال في موضع: «سمعت اُستاذي الفاضل محمّد الاسترآبادي»، و كتب نقلاً عنه: قوله عليه السلام : «علمه الذي يأخذه، عمّن يأخذه» من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه يجب أخذ الحلال والحرام عنهم عليهم السلام ولا يجوز العمل بأصل أو استصحاب أو غير ذلك . (ج ١، ص ٤٨٥) كما كتب بعد رواية: «إنّ على كل حقّ حقيقة» كلاما عن الفاضل الاسترآبادي بأن هذه الفقرة من الرواية تدلّ على بطلان مسلك الاُصوليين القائلين بأنّ للمصيب أجران و للمخطئ أجر واحد، لأنّ الخطأ في الاجتهاد إثم أيضاً» (ج ١ ص ٦٢٨). ١٠. المؤلّف و إن كان في منهجه الفكري في عداد الأخباريين، إلّا أنّه سعى في موارد عديدة لاصلاح آراء الأخباريين حول الاُصوليين، و حاول أن يثبت لهم الاجتهاد غير المنافي للروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ، بل يستفاد من فحوى