الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٢٥
والمراد بموافقة الكتاب والسنّة : احتماله الدخول في المراد من الكتاب والسنّة الثابتة، والكون من محاملهما . «أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة» أي وجد كلّ منهما ما حكم به موافقا للكتاب والسنّة، وكان أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم، فالترجيح للمخالف للعامّة؛ فإنّه جمع بحمل الموافق للمخالف على التقيّة. «فإن وافقها الخبران جميعا» أي وافق كلّ خبر بعضا من العامّة. «ينظر إلى ما هم أميل، حكّامهم وقضاتهم» أي ينظر إلى ما حكّامهم وقضاتهم إليه أميل. و«حكّامهم» بدل من الضمير المنفصل في «ما هم». ويترك الموافق لهم ومختارهم؛ لكونه أولى بالتقيّة، ويؤخذ ويفتى ويحكم بالذي لا يميل إليه حكّامهم وقضاتهم. «فإن وافق حكّامهم الخبرين» أي كان ميل الحكّام إلى ما في الخبرين من الحكم سواءً، ولا يكونون إلى أحدهما أميل. «وأرجه» أي أخّر الفُتيا والحكم بما في أحدهما، ولا تُفْت ولا تحكم بأحدهما «حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات» وترك الفُتيا والحكم فيها بترجيح أحد الطرفين مع الاشتباه «خيرٌ من الاقتحام» والدّخول «في الهلكات» بالترجيح والفتوى والحكم من غير مرجّح. و«الهلكات» : جمع هلكة ـ محرّكة ـ بمعنى الهلاك . والمراد الدخول في الضلال وما يوجب العقاب والنكال . عصمنا اللّه بلطفه عن الاقتحام فيما يوجب سخطه، وصلّى اللّه على محمّد وآله المعصومين . {-٣٦-}
[١] التهذيب، ج ٦ ، ص ٢١٨، ح ٥١٤ ، إلى قوله : «على حدّ الشرك باللّه عزّوجلّ».[٢] التهذيب، ج ٦ ، ص ٣٠١، ح ٨٤٥ .[٣] الكافي، كتاب القضاء والأحكام، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور، ح ١٤٦١٦، إلى قوله: «على حدّ الشرك باللّه عزّوجلّ».[٤] الفقيه، ج ٣، ص ٨ ، ح ٣٢٣٣.[٥] النساء (٤) : ٦٠ .[٦] دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٥٣ ، ح ١٨٨٣؛ وعنه في المستدرك، ج ١٧، ص ٢٤٤، ح ٢١٢٤٠.[٧] كذا في المخطوطين، ولعلّ الصحيح هكذا : «وفي بعض النسخ : وكلاهما اختلف في حديثكم» مكان «وكلاهما اختلفا في حديثكم».[٨] في «ب» و «ج»: - «ولذا قال عليه السلام ».[٩] راجع: شرح الدراية المطبوع ضمن رسائل في دراية الحديث، ج ١، ص ١٨٠ ، وفيه : «المشهور : وهو ما شاع عند أهل الحديث، بأن نقله رواة كثيرون...». وما حكاه المصنّف نقلاً عن الشهيد الثاني ليس بتمامه من كلام الشهيد قدس سره، بل من كلام صاحب الوافي. راجع : الوافي، ج ١، ص ٢٩٢.[١٠] كذا في جميع النسخ، والمشهور : «الأحسائي». وفي خاتمة المستدرك، ج ١، ص ٣٣٤، نقلاً عن الرياض في باب الكنى : «أبي جمهور اللحساوي... ويقال تارة : الأحسائي، واللحسائي».[١١] في المصدر : «مذهب».[١٢] في المصدر : «لهم».[١٣] في «الف»: «الحائط».[١٤] في المصدر : «مواف٢ض وكذا : «مخالفين».[١٥] عوالي اللآلي، ج ٤، ص ١٣٣، ح ٢٢٩؛ وعنه في المستدرك، ج ١٧، ص ٣٠٣، ح ٢١٤١٣.[١٦] عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ٢٤، باب ماجاء عن الرضا عليه السلام ، من الأخبار المنثورة، ح ٤٥؛ وعنه في البحار، ج ٢، ص ٢٣٣، ح ١٥ .[١٧] في «ب» و «ج»: - «من دون التوقّف... وفي بعض آخر عنهما».[١٨] المائدة (٥) : ٦ .[١٩] في المصدر في الموضعين : «بغسلهما».[٢٠] في المصدر : «يؤخذ».[٢١] الاحتجاج، ج ٢، ص ١٠٨، باب احتجاج أبي عبداللّه عليه السلام في أنواع شتّى من... .[٢٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٤٠٣ (عزف).[٢٣] في المصدر: «فقسه».[٢٤] الاحتجاج، ج ٢، ص ١٠٩، باب احتجاج أبي عبداللّه عليه السلام في أنواع شتّى من... .[٢٥] الكافي، ج ١، ص ٨ و ٩ .[٢٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٨ ـ ٩٩.[٢٧] في جميع النسخ : «لحرمة» وما أثبتناه من المصدر.[٢٨] في المصدر : «أو كان».[٢٩] في المصدر : «كونه آخذا».[٣٠] في المصدر : - «كونه».[٣١] في المصدر: «أو القدر».[٣٢] في المصدر : «منه».[٣٣] في «ب» و «ج»: «فتنتهم».[٣٤] ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر.[٣٥] في المصدر : «الراويين».[٣٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٢٢ ـ ٢٣٠.