الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٣
هديّة :
(تذاكروا) أي علم الدِّين. (وتلاقوا) ولا تعتزلوا بالعزلة المبتدعة في رهبانيّة التصوّف . (وتحدّثوا) على التفعّل، بمعنى التفاعل، للمبالغة. (فإنّ الحديث) أي مذاكرة أحاديث الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم. و «الجلاء» بالكسر والمدّ ويفتح مصدر جلوت السيف: صقلته . وهنا بمعنى الفاعل مبالغة . (لترين) على المعلوم من باب باع، من الرين ـ بالفتح ـ بمعنى الطبع والدّنس ، القاموس: ران ذَنْبُه على قلبه رَيْنا و رُيُونا: غلب. وكلّ ما غلبك: رانك، وبك وعليك. ورانت النفس: خَبُثَت و غُشِيت. [١] وَرِينَ به ـ بالكسر ـ : وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. [٢] (جلاؤه الحديد) وصف، أو استئناف بياني. والمراد بالحديد: الصيقل بمعنى المصقل. وفي بعض النسخ: «الحديث» مكان «الحديد» فالضمير للقلب . قال برهان الفضلاء : «اللام» في «الحديث» للعهد الخارجي . والمراد به «أ» العلم. واستعمال الحديث في آيات القرآن ـ وبمحكماتها الناهية عن اتّباع الظنّ يزول رين القلوب ـ موافق لأمثال آية سورة الزمر : «اللّه ُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ» [٣] . و «الجلاء» في الأوّل ـ بالفتح والتخفيف والمدّ ـ : مصدر المعتلّ اللّام الواوي من باب نصر، بمعنى الانكشاف والخروج عن الكدورات . واستعمل هنا في باعث الانكشاف والخروج المذكور مبالغةً . و «للقلوب»: صفة للجلاء، واللّام للتقوية لا للتعدية؛ إذ «الجلاء» هنا مصدر اللّازم بمناسبة «الجلاء» في الثاني . قال المطرزي : الجلاء بالفتح والمدّ: الخروج عن الوطن أو
[١] في المصدر: «وغثت».[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٣٠ (رين).[٣] الزمر (٣٩): ٢٣.