الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٤
اللّه ُ عَزِيزا حَكِيما» [١] . «لما بقوا طرفة عين» أي لو لم يكن حكمة التكليف والمنع من العمل بالظنّ فيما يجري فيه الاختلاف فيه وفي دليله بلا مكابرة لكان خلقه العالم عبثا تعالى عن ذلك عُلوّا كبيرا، قال اللّه تعالى: «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا» [٢] . وقال الفاضل الإسترآبادي رحمه الله بخطّه: «أنّ يأرز كلّه» سيجيء في باب الغيبة : «فيأرز العلم كما يأرز الحيّة في جحرها». وفي النهاية لابن الأثير، وفي الصحاح للجوهري : «إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» أي ينضمّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. [٣] ثمّ قال بخطّه: وأقول: كأنّه إشارة إلى ما وقع بعده صلى الله عليه و آله في ابتداء الأمر حيث انحصر الإسلام في أهل الكساء وفي جمع قليل من أتباعهم. [٤] وقال السيّد الأجل النائيني رحمه الله: «أن يأرز كلّه»، «الأرز» بتقديم المنقوطة على غيرها جاء بمعنى القوّة وبمعنى الضعف، وهنا بمعنى الضعف. ويحتمل أن يكون «يأرز» بتقديم الغير المنقوطة عليها. وسيجيء في باب الغيبة : «فيأرز العلم كما تأرز الحيّة في جحرها». وقال الجوهري في معنى : «إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها، أي ينضمّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها». [٥] وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله بعد ضبطه : «أنّ يأرز» كالأكثر: واحتمال «أن يأزر» بتقديم الزّاي على الرّاء بمعنى: أن يضعف كما ترى ، و«الأزر» القوّة والضعف؛ ضدّ.
[١] النساء (٤): ١٥٦.[٢] المؤمنون (٢٣): ١١٥.[٣] النهاية لابن الأثير، ج ١، ص ٤١ (أرز)؛ الصحاح، ج ٣، ص ٨٦٤ (أرز).[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٢ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٣٥.