الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٦
خاتم الأنبياء والمرسلين وسيّدهم صلّى اللّه عليه وآله وعليهم أجمعين: «لا اُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». [١] (وكلّت دونه الأبصار) : دون دركه ومعرفته. (وضلَّ فيه تصاريف الصفات) أي الصفات المتغيّرة بكونها زائدة. (احتجب بغير حجاب محجوب) لها معان: فعلى إضافة الحجاب إمّا المعنى: امتنعت رؤيته مع عدم حجاب شيء محدود بالمحجوبيّة، أو: امتنعت بحجاب ذلك الامتناع لا بالحجاب الموصوف، أو: امتنعت بحجاب غير المحجوب بالحجاب ، أو لا بحجاب يمكن أن يكون حجابا لما يمكن أن يكون محجوبا . وأمّا على التوصيف فالمعنى: احتجب بلا حجاب محدود، أو بحجاب غير محدود، أو غير مستور، وكذا الفقرة التالية. و«الستر» بالكسر الحجاب، وبالفتح مصدر ستره كنصر. (عرف بغير رؤية) بل بآثار القدرة والتدبير معرفة فطريّة، وبالحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم معرفة دينيّة. (ووصف بغير صورة) لامتناع المحدوديّة. (ونعت بغير جسم) لذلك؛ ولامتناع الحدوث. في بعض النسخ : «لا إله إلّا اللّه الكبير المتعال» بلفظة الجلالة مكان «هو». (ضلّت الأوهام عن بلوغ كنهه) وَهْمَ أيِّ فهمٍ كان، ودركُ أيّ عقلٍ كان. و«الذّهول» مصدر باب منع: الغفلة والنسيان عن الشيء باليأس منه. في بعض النسخ : «عن أن تبلغ» بزيادة «عن» يعني كنه حقيقته.
[١] الكافي، ج ١، ص ٧٢، باب حدوث العالم وإثبات المحدث، ح ١.[٢] الكافي، ج ١، ص ٩٥، باب في إبطال الرؤية.[٣] مصباح الشريعة، ص ٥٥ ، الباب ٢٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١، ص ٥٩ ، ذيل الخطبة ١؛ مستدرك الوسائل، ج ٤، ص ٢٣١، ح ٤٧٨٤.[٤] الكافي، ج ١، ص ١٠٥، باب النهي عن الجسم والصلاة، ح ٣.[٥] جمع حاجب.[٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٣٢ ـ ٣٣.