الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٦
الرازي، قال: كنت وأحمد بن أبي عبداللّه بالعسكر، فورد علينا [رسول] [١] من قِبَل الرجل، فقال: أحمد بن إسحاق الأشعري، وإبراهيم بن محمّد الهمداني، وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات. [٢] وقال برهان الفضلاء [٣] سلّمه اللّه تعالى: كان أوّل السفراء الأربعة: أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري. وثانيهم: ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان. وثالثهم: أبو القاسم الحسين [بن] رُوح ـ بضمّ الرّاء وقيل بفتحها ـ ابن أبي بحر النوبختي. ورابعهم: أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري ـ بفتح السين المهملة وضمّ الميم وتخفيف الراء ـ نسبةً إلى أحد أجداده. و«السّمر» كالعضد: شجر معروف الواحدة سمرة. وقيل: هو السّمري بفتحتين وتشديد الراء نسبة إلى سامرّا وسرّ من رأى كسامريّ.
المقدّمة العاشرة:
قد تواتر في الاُمّة حديث النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «القَدَريّة مجوس هذه الاُمّة» [٤] . فقالت الأشاعرة: القدريّة هم المعتزلة المفوّضة؛ لنسبتهم أفعال العباد إلى قَدَرهم واستقلالهم في القدرة عليها. وقالت المعتزلة: بل القدريّة هم الأشاعرة؛ لنسبتهم أفعال العباد إلى قَدَر اللّه تعالى. والحقّ كما هو المستفاد من أحاديث أئمّتنا صلوات اللّه عليهم: أنّ القدريّة ـ لعنهم اللّه ـ هم الصوفيّة من أيّ فرقة كانوا، فلمّا كانوا في المفوّضة أكثر منهم في غيرهم من الفرق ذكرت في بعض الأحاديث بمعنى المفوّضة، كما سيذكر في أحاديث أواخر
[١] أضفناه من المصدر.[٢] الغيبة للطوسي، ص ٤١٥ ـ ٤١٧.[٣] هو المولى خليل اللّه القزويني.[٤] التوحيد، ص ٣٨٢، باب القضاء والقدر و...، ح ٢٩؛ جامع الأخبار، ص ١٦١؛ ثواب الأعمال، ص ٢١٤؛ بحارالأنوار، ج ٥ ، ص ١٢١، ح ٥٨ ؛ سنن أبي داود، ج ٢ ، ص ٦٣٤ ، ح ٤٦٩١؛ المستدرك للحاكم، ج ١، ص ١٥٩، ح ٢٨٦؛ سنن البيهقي، ج ١٠، ص ٢٠٣، ح ٢٠٦٥٨.