الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤
و بمراجعة الكتاب بشكل سريع يمكن أن تستفاد بعض النقاط، هي كالتالي:
١. ادّعى المؤلّف و في مواضع عديدة من الكتاب أنّ تأليف كتاب الكافي كان بأمر شفوي من قبل الإمام صاحب الأمر و الزمان، فكتب في خطبة الكتاب: «و كان تأليف الكافي بالأمر المشافهي من صاحب الأمر صلوات اللّه عليه» (ج ١، ص ٦٩). كما كتب في الهدية الاُولى من المقدّمة الثانية عشرة ـ و الخاصّة بشرح خطبة الكافي ـ نقلاً عن اُستاذه المولى خليل القزويني: حقّ أنّ كتاب الكافي عمدة كتب أحاديث الأئمّة عليهم السلام ألّفه ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الرازي الكليني ـ طاب ثراه ـ في الغيبة الصغرى باحتياط تامّ في عرض عشرين عاما، وكانت مدّة هذه الغيبة تسعا وستّين سنة بناءً على أنّ مبدأها من مضيّ أبي محمّد عليه السلام ، وأربعا وسبعين سنة إذا كان مبدؤها من مولد الصاحب عليه السلام . وعاشر ثقة الإسلام أكثر سفرائه عليه السلام في بغداد وغيرها أكثر الأوقات، فاُمر مشافهة ـ كما هو المشهور ـ أو بتوسّط السفراء بجمع الأحاديث المخزونة لشدّة التقيّة وتأليف الكافي. فيقرب أن يكون المراد بالعالم في هذا الكتاب في كلّ حديث كان في عنوانه «وقد قال العالم عليه السلام » أو «في حديث آخر» الصاحب عليه السلام بلا واسطة، أو بواسطة السفراء، إلّا أن تكون قرينة صارفة. والمظنون أنّ الكافي شرّف بنظره [١] عليه السلام وكان مضيّ ثقة الإسلام ـ طاب ثراه ـ سنة مضيّ الأخير من سفرائه عليه السلام أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري رضى الله عنه، وهي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة هجريّة أو بعدها بسنة واحدة. (ج ١، ص ١١٦ ـ ١١٧) و نقل شبيه ذلك عن استاذه الآخر السيد حسن القائني، فكتب قائلاً: مظنوني أيضا كما ظنّ معظم الأصحاب أنّ خطبة الكافي لمكان شأن نظامه بهذه المكانة، ونظام شأنه بهذه المتانة والرزانة من منشآت الصاحب عليه السلام ، وقد ثبت أنّ تأليف الكافي لجميع أحاديث الأئمّة عليهم السلام إنّما كان في الغيبة القُصْرى بالأمر المشافهي من صاحب الأمر عليه السلام . (ج ١، ص ١١٦)
[١] في «الف»: «بمنظره».