الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١١
.روى في الكافي عَن الاثنين ، عَنْ ابن أَسْبَاطٍ يَعْلَمُونَ ، وَيَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ» .
هديّة :
(ما يعلمون) أي عقلاً عن اللّه ابتداءً أو بالواسطة . أجاب عليه السلام بالأهمّ الذي اندرج جميع الحقوق أو أكثرها فيه بحسب المعرفة بها . «والوقوف عندما لا يعلمون» أي عقلاً عن العاقل عن اللّه ابتداءً أو بالواسطة على الوجه الصحيح المرخّص فيه . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : لهذا الحديث ذيل سيذكر في الثاني عشر من الباب السابع عشر، وهو باب النوادر ، و هو قوله: «فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللّه حقّه» . يعني سألتُ عنه عليه السلام «ما» عمدة «حقّ اللّه على العباد؟» يعني الحقّ الذي يكون في ضمن أدائه أداء جميع حقوق اللّه على عباده، قال : «أن يقولوا» ـ أي عند الحاجة ـ «ما يعلمون» أي قطعا أنّه حكم اللّه ، «ويقفوا» أي عن الحكم بالظنّ «عندما لا يعلمون». وهذا هو العهد الذي أخذ اللّه على جميع عباده في جميع كتبه المنزلة على أنبيائه عليهم السلام قال اللّه تعالى في سورة الأعراف «أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللّه ِ إِلَا الْحَقَّ» [١] . وقال الفاضل الاسترآبادي : «ويقفوا عند ما لا يعلمون» نصّ في الأمر بالتوقّف. والحرج اللّازم من توقّف جميع الرعيّة في المدّة الطويلة للغيبة ممّا لا يخفى عظمه، وإيجابه ضعف الدِّين واندراسه على التدريج . انتهى . نعم، لو لم يلزم منه حرجٌ، وإلّا فالأمر بتحصيل الظنّ المرخّص فيه في زمن الغيبة بالمعالجات المعهودة عنهم عليهم السلام للفقيه الإمامي العدل الممتاز علما وفضلاً ثابت عند أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه عليهم، والحرج اللّازم من توقّف جميع الرعيّة في المدّة الطويلة للغيبة ممّا لا يخفى عِظمه، وإيجابه ضعف الدِّين واندراسه على التدريج.
[١] الأعراف (٧): ١٦٩.