الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٠
.روى في الكافي عَن الأربعة، [١] عَنْ أَبِي عَ السُّلْطَانِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ، فَاحْذَرُوهُمْ عَلى دِينِكُمْ».
هديّة :
يعني العلماء من الرعيّة اُمناء الرُّسل وأوصياؤهم بدليل: (ما لم يدخلوا في الدنيا) أي حرامها تبعا للسلطان الجائر طمعا فيها من غير تقيّة أو ضرورة اُخرى. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : يعني علماء الأحاديث اُمناء حجج اللّه في الاُمم في الدنيا، أي في محبّتها. «وما دخولهم في الدنيا؟» أي وما علامة دخولهم فيها. والمراد ب «السلطان»: الجائر من الملوك. «فاحذروهم على دينكم» أي فاحترزوا عن ضرر فتاويهم ظنّا على دينكم. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «اتّباع السلطان»: اتّخاذ طريقته قدوةً واستحسان ما حسّنه، واستقباح ما قبّحه، والاهتمام بفعل ما يرتضيه وترك ما ينكره. «فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم» أي فاحذروهم محافظةً على دينكم، أو خوفا منهم على دينكم، ولا تراجعوهم للسؤال عن المعارف الإلهيّة والمسائل الدينيّة. [٢]
الحديث السادس
.روى في الكافي عَنْ النيسابوريّين، [٣] عَنْ ح «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ؛ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَا لِأَهْلِهَا».
هديّة :
قد علم بيانه بذكر الحديث عن أبي الحسن الرِّضا عليه السلام في هديّة الأوّل. في بعض النسخ: «عن حريز» مكان «عن ربعي» وكلاهما من الثقات.
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٥٥.