الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٢٤
الباب التاسع عشر : بَابُ التَّقْلِيدِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ البرقي [١] «أَمَا وَاللّه ِ ، مَا دَعَوْهُمْ إِلى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ دَعَوْهُمْ مَا أَجَابُوهُمْ ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاما ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالاً ، فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ» .
هديّة :
معنى (التقليد) في العنوان (باب) بيان عمل غير الفقيه من الرعيّة في الحلال والحرام بقول الفقيه منهم، أو الإمام ، والتقليد الحلال والتقليد الحرام. والآية في سورة التوبة في توبيخ بعض أهل الكبائر [٢] . (أحبارهم) أي علماءهم ، (ورهبانهم) أي مشايخهم المرتاضين بالرياضات الشاقّة المبتدعة. وما أكثر وأبين تحليل الحرام وتحريم الحلال في طريقة الصوفيّة القدريّة ، قال روميّهم في الدفتر الخامس من كتابه في بيان قولهم : إذا ظهرت الحقائق بطلت الشرائع : إنّ الشريعة بمنزلة الدواء للمريض والإكسير للكيمياء، فإذا برأ المريض وصار الصُفْر
[١] التوبة (٩) : ٣١.