الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٦
ويحتمل أن يكون المراد بها مواضع مخصوصةً من الفلك، ويكون المراد بكاء الموكّلين على هذه المواضع من الأرواح والملائكة . وبالجملة: يُراد بالبكاء الحزن الموجب لجري الدموع فينا، سواء كان هناك مع الحزن جري دموع أو لا . «حصون الإسلام» أي الحافظون له بحفظ العقائد الصحيحة والشريعة القويمة، المانعون عنه بالمنع عن دخول الشُّبه والأباطيل والبدع فيه . [١] انتهى . قيل في بيانه رحمه الله أشياء: منها: أنّ بيانه لأبواب السماء لا يوافق بيانه للحصون، ومن ضروريّات الدِّين الاعتقاد بالمعراج الجسماني من الأبواب المفتّحة له صلى الله عليه و آله وجسمانيّة البُراق، والإمامة ليلة المعراج لجميع المقرّبين عند سدرة المنتهى بالبدن الجسمانيّ، واللّه الذي على كلّ شيءٍ قدير، وجاعل الملائكة اُولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ويزيد في الخلق ما يشاء . [٢] إنّ حديث زغب رياش الملائكة [٣] وأمثاله من محكمات السنّة . والإتيان بالمتشابهات في الأخبار عن ضروريّات الدِّين ليس من أفعال الحكيم تعالى شأنه وعظم سلطانه .
الحديث الرابع
.روى في الكافي، وقال : وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، «مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ» .
هديّة :
بيانه كمثله، وهو الأوّل .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٠ ـ ١٢١.[٢] اقتباس من الآية ١ ، فاطر (٣٥).[٣] راجع: الكافي ، ج١ ، ص ٣٩٣ ، باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم و... ، ج ٣؛ بحار الأنوار ، ج ١٨ ، ص ٣١٩ ـ ٣٣٢ ، ج ٣٤.