الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٢
وقال السيّد الأجلّ النائيني: «واستثمار المال تَمَامُ الْمُرُوءَةِ» وذلك لأنّه يتمكّن به من أن يأتي بما يليق به من الإنسانيّة. [١] لا يخفى لطف كلامه رحمه الله. (قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ) أي نعمة العقل. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : يعني نعمة الفهم ، أو نعمة المستشير ، وهي عدّة المستشار قابلاً لذلك. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله في «إرشاد المستشير» شكر لنعمة العقل . ومعرفة الرشاد والشكر من الحقوق اللازمة. [٢] في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «وفيه راحة للبدن» باللام مكان الألف واللام . قيل : أمّا عاجلاً فلأنّ مكافاة الايداء بجارحة من الأعضاء كاليد قد يصل إليها في الدنيا قبل البرزخ والعقبي. وأمّا آجلاً ؛ فللخلاص من العذاب. وقال برهان الفضلاء: أمّا في الدنيا ؛ فلقلّة أعدائه. وأمّا في الآخرة ؛ فللخلاص من العذاب. و«التعنيف» : التقريع والتوبيخ. (وَلَا يتقدّمُ عَلى مَا يَخَافُ فَوْتَهُ) أي لا يسعى في طلب الفاني. وفي بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «ولا يقدِم» من الإقدام، قال: يعني ولا يتوجّه. وقال السيّد السند أمير حسن القائيني رحمه الله: يعني لا يفعل فعلاً قبل أوانه بادرا إليه خوفا من أن يفوته في وقته بسبب عجزه عنه، بل يفوّض أمره إلى اللّه تبارك وتعالى. ولهذا الحديث ذيل في غير الكافي يُذكر في الخاتمة إن شاء اللّه تعالى.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٩.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٩.