الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٨
فَاعْلَمْ يَا أَخِي ـ أَرْشَدَكَ اللّه ُ ـ أَنَّهُ لَا يَسَعُ أَحَدا تَمْيِيزُ شَيْءٍ مِمَّا اخْتَلفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ الْعُلَمَاءِ عليهم السلام بِرَأْيِهِ ، إِلَا عَلى مَا أَطْلَقَهُ الْعَالِمُ عليه السلام بِقَوْلِهِ : «اِعْرِضُوهَا عَلى كِتَابِ اللّه ِ ، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللّه ِ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ فَخُذُوهُ ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللّه ِ فرُدُّوهُ» . وَقَوْلِهِ عليه السلام : «دَعُوا مَا وَافَقَ القَوْمَ ؛ فَإِنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ» . وَقَوْلِهِ عليه السلام : «خُذُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَارَيْبَ فِيهِ» . وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُ مِنْ جَمِيعِ ذلِكَ إِلَا أَقَلَّهُ ، وَلَا نَجِدُ شَيْئا أَحْوَطَ وَلَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ عليه السلام ، وَقَبُولِ مَا وَسَّعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ عليه السلام : «بِأَيِّمَا أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ» .
الهديّة الحادية عشرة:
(وأنّك تعلم) بفتح الهمزة، أي وذكرت فيما سألت أنّك تعلم أنّ اختلاف الرواية عن أئمّتنا عليهم السلام في تلك الاُمور ليس من اختلافهم عليهم السلام في العلم، ومعدنه واحدٌ، وكلّهم عليهم السلام عاقل عن اللّه ، ولا يمكن الاختلاف في علم اللّه سبحانه، بل من اختلاف عللها وأسبابها من التَقايا وغير ذلك؛ لحِكَمٍ ومصالح شتّي، واختلاف السائلين مذهبا وفهما واستطاعةً للعمل، وغير ذلك من الحِكَم والمصالح ، وهم عليهم السلام أعلمُ بها. و«المفاوضة»: الاشتراك في كلّ شيء كالتفاوض، ومنه: مفاوضة القوم في الأمر، بمعنى تكلّمهم فيه بالمجاراة، والمتابعة، والمشاركة، و«الشِركة المفاوضة»: مشاركة الشريكين في المال أجمع. والظاهر أنّ المراد ب «المتعلّم»: المبتدي من المقلّدين، وهو يكتفي بظاهر حكم الحديث بسماعه من منتهبهم. وب «المسترشد»: المنتهي منهم. وبالأخير [١] : المفتي بعلمه، أو ظنّه المرخّص فيه في علمه وعمل غيره بحكمه على ما سيفصّل إن شاء اللّه تعالى.
[١] يعني : «من يريد علم الدين و...».[٢] جواب لقوله: «لمّا لم يكن».[٣] في «الف»: «التواتر».[٤] في الأصل: + «من»، والمناسب ما اُثبت.[٥] الكافي، ج ٢، ص ٨٧ ، باب من بلغه ثواب من اللّه علي عمل، ح ٢. وراجع أيضا ح ١؛ والمحاسن، ج ١، ص ٢٥، باب ثواب من بلغه ثواب شيء...، ح ١ و ٢.[٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٢٠، ص ٣٤؛ المحصول للرازي، ج ٤، ص ٢٠٧؛ المستصفى، ج ١، ص ١٣٨.[٧] في هامش المخطوطة: «قوله: منها إجماع الفرقة على كراهة الصلاة في قباء مشدود، قال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لأحد أن يصلّي وعليه قباء مشدود إلّا أن يكون في الحرب، فلا يتمكّن أن يحلّه، فيجوز ذلك لاضطرار. وقال الشيخ بعد نقله عبارة المفيد: ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة، ولم أعرف به خبرا مستندا. وقال صاحب المدارك بعد نقله العبارتين: وحاول الشهيد في الذكرى الاستدلال عليه بما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم أنّه قال: «لا يصلّي أحدُكم وهو متحزّم»، و هو فاسد؛ لأنّ شدّ القباء غير التحزّم». وانظر: المقنعة، ص ١٥٢؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٩٤؛ مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٢٠٨.[٨] متعلّق بقوله : «إنّما يحصل».[٩] في «ب» و «ج»: + «سمت».[١٠] في «ب» و «ج»: - «محلّ الحكم الشرعي ولايجوز في».[١١] عدّة الاُصول، ج ١، ص ١٢٦.[١٢] الذريعة، ج ٢، ص ٥١٨.[١٣] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣؛ ذيل الآية ٢٥٧ من البقرة (٢)؛ الصواعق المحرقة، ج ١، ص ٢١٩؛ مجمع الزوائد، ج ٩، ص ٤٨٤، ح ١٥٦٠٦.[١٤] في «ب ، ج»: - «بيان».[١٥] المائدة (٥): ٥٥.[١٦] الأحزاب (٣٣): ٣٣.[١٧] كآية اُولي الأمر، النساء (٤): ٥٩.[١٨] الأنعام (٦): ١١٦.[١٩] الزخرف (٤٣): ٥٧ و ٥٨.[٢٠] المائدة (٥): ١١٧.[٢١] في «ب» و «ج»: - «لم يزالوا».[٢٢] صحيح البخاري، ج ٤، ص ١٦٩١، ح ٤٣٤٩. وفي صحيح مسلم، ج ٤، ص ٢١٩٤، ح ٢٨٦٠؛ و سنن الترمذي، ج ٥ ، ص ٣٢١، ح ٣١٦٧.[٢٣] صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٣، ح ٢٤٠٨؛ سنن الترمذي، ج ٥ ، ص ٦٦٣ ، ح ٣٧٨٨؛ مسند أحمد، ج ٥ ، ص ١٨١، ح ٢١٦١٨، و ص ١٨٩، ح ٢١٦٩٧؛ و ج ٣، ص ١٧، ح ١١١٤٧. وراجع: شرح إحقاق الحقّ، ج ٩، ص ٣٠٩ ـ ٣٧٥.[٢٤] راجع: الغدير، ج ١، ص ٥ ـ ١٥٧.[٢٥] الفقيه، ج ٤، ص ٢٠٤، ذيل الحديث ٥٤٧٢.[٢٦] نبابصره عن الشيء نُبُوّا ونُبِيّا... يقال: نبا عنه بَصَره ينبو، أي تجافى و لم ينظر إليه. لسان العرب، ج ١٥، ص ٣٠١ (نبا).[٢٧] ما أثبتناه هو الصحيح وفي النسخ : «مفترضون».[٢٨] في «ب» و «ج»: - «وكلّ ما ورد عنهم».[٢٩] الحاشية علي اُصول الكافي، المطبوع ضمن ميراث حديث شيعه، الدفتر الثامن، ص ٢٧٨ ـ ٢٧٩.[٣٠] أثبتناه من المصدر.[٣١] الحاشية علي اُصول الكافي، ص ٣٩.[٣٢] في «ب ، ج»: + «الطيّبين».