الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٦
الحديث العاشر
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عِيسى «احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا» .
هديّة :
«الاحتفاظ» : مبالغة في الحفظ . والظاهر أنّ هذه المبالغة للاحتياج إليها في زمن الغيبة، أو في أوان الشّيب وضعف القوى لا سيّما الحافظة ، أو (سوف) إشارة إلى اختصاص عدم النسيان بالحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم . قال برهان الفضلاء : «بكتبكم» أي بكتب أحاديثنا، كالاُصول الأربعمائة المدوّنة في زمانه عليه السلام . و «الباء» في «بكتبكم» باعتبار تضمين معنى التمسّك، أو لتقوية التعدية . والأوّل أنسب بعنوان الباب . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فإنّكم سوف تحتاجون إليها» إخبار منه عليه السلام بوقوع الغيبة، وبعدم تمكّن الناس من المراجعة إلى الحجّة، وعند ذلك لابدّ من الرجوع إلى الكتب المصنّفة في أحاديثهم عليهم السلام [١] .
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ ، عَنْ الْبَرْقِيِّ «اكْتُبْ ، وَبُثَّ عِلْمَكَ فِي إِخْوَانِكَ ، فَإِنْ مِتَّ فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ لَا يَأْنَسُونَ فِيهِ إِلَا بِكُتُبِهِمْ» .
هديّة :
في بعض النسخ : «أبي معبد الخيبري» كمنصب. ولعلّه الذي روى عنه المخالفون أيضا.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٨٥ .