الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٦
(فليتبوّأ مقعده من النار) أي فليستقرّ في مقرّه من النار. بوّأته منزلاً وفيه : أنزلته فيه فتبوّأ. (وإنّما أتاكم الحديث من أربعة) يعني الحديث المنسوب إلى النبيّ صلى الله عليه و آله بأنّه سمع منه مشافهة . و«التصنّع» : التكلّف، والمتصنّع : المرائي. (لا يتأثّم ولا يتحرّج) أي لا يندم من الإثم ولا يضيق صدره من ذلك، القاموس: الإثم : الذنب. وتأثّم : تاب منه. [١] وتحرّج، أي تسأّم وضاق صدره . وقيل : أي لا يعتقد الإثم إثما. (قد صحب) كعلم والآية في سورة المنافقين . [٢] (ثمّ بقوا) من باب رضي، ومن باب رمى لغة طيّ . في بعض النسخ (فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة) بالتاء. (وإنّما الناس مع الملوك والدنيا) أي الدنيا الحرام وأربابها (إلّا من عصم اللّه ). روى العتائقي عن المدائني في شرحه على نهج البلاغة أنّه قال في كتاب الأحداث : إنّ معاوية لعنه اللّه كتب إلى عمّاله أن أدعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة ولا تزكّوا [٣] خبرا يرويه أحدٌ في أبي تراب وآله، وأتوني بمناقص [٤] له في الصحابة ، فَرُوِيَت أخبار كثيرة مفتعلة لا حقيقة لها حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر . [٥] وروى ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة، أنّ معاوية لعنه اللّه أعطى صحابيّا مالاً كثيرا ليضع حديثا في ذمّ عليّ عليه السلام ويحدّث به على المنبر ففعل . [٦]
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٧٢ (أثم).[٢] المنافقون (٦٣) : ٤.[٣] في المصدر : «ولا تتركوا».[٤] في المصدر : «بمناقض».[٥] رواه عن كتاب الأحداث أيضا في شرح ابن أبي الحديد، ج ١١، ص ٤٦ .[٦] راجع : شرح ابن أبي الحديد، ج ٤، ص ٦٣ .