الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٧
البدع وأسوأها كفرا. (يكاد بها الإيمان) على المجهول؛ أي يمكر ويخدع بها أهل الإيمان. (وليّا من أهل بيتي) وهو صاحب الزمان في زماننا . و«الذبّ» : الطرد والدفع. ذبّ عنه، كمدّ. ودفع علماء الشيعة البدعة بإظهار علمهم في غيبة الإمام عليه السلام إنّما هو بتأييد اللّه وغلبة نور الإمام فيهم ، فالدافع لها هو الإمام بإذن اللّه ، كما أنّ الدافع لما دفعه الإمام هو اللّه سبحانه. (يعبّر عن الضعفاء) بدون الواو في النسخ التي رأيناها، أي يكون لسانا لهم إمّا ظاهرا أو في الغيبة بإعانة نوره علماء شيعته في كلّ باب من فتن المكائد والشبهات. (فاعتبروا يا اُولي الأبصار ) كأنّ المخاطب بهذا الخطاب في هذا الحديث مقصودا بالذات علماء عصرنا هذا؛ لدفع فِتَنه وبلاياه الشديدة العظيمة بأسهل الوجوه من مكر اللّه تعالى مع الماكرين الملحدين ، الحمد للّه ربّ العالمين . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : «يذبّ عنه» تصريح بأنّ دافع الشبهات الإمام عليه السلام فلم يجز كفاية علم الكلام ولا سيما الكلام الباطل . [١] وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : المراد ب «الإيمان» هنا : التصديق بالمحكمات الناهية عن الاختلاف ظنّا. «يعبّر» أي يتكلّم عنهم بما عقل عن اللّه تعالى في ليالي القدر. «فتوكّلوا على اللّه » يعني فلا تتّبعوا ظنونكم في الحكم مشتبهات المسائل [٢] الدينيّة في غيبة الإمام وتوقّفوا وتوكّلوا على اللّه حتّى ظهر إمامكم . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «يكاد بها الإيمان» أي يمكر ، [٣] أو يراد بسوء، أو يحارب ، وفيه إشارة بوقوع فتنة [٤] يكاد
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٩٦ .[٢] في «ب» : «في المسائل».[٣] في المصدر : «أي بها يمكر الإيمان».[٤] في المصدر : «بدعة» مكان «فتنة».