الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٦
ف «من أفتى بغير علم ولا هدىً لعنته ملائكة الرحمة»؛ حيث تعرّض لما يوجب الحرمان من رحمة اللّه . «وملائكة العذاب»؛ حيث أتى بما يستحقّ به العذاب (ولحقه وزر مَن عمل بفُتياه) منضمّا إلى وزره بفُتياه؛ حيث أضلّه، ولولا إفتاء غير العالم لراجعوا إلى العالم وأخذوا منه . [١] وقال بعض المعاصرين : المراد بالعلم ما يستفاد من الأنوار الإلهيّة والإلهامات الكشفيّة كما هو للأئمّة عليهم السلام ، وبالهدى ما يسمع من أهل بيت النبوّة كما هو لنا . [٢] انتهى . بناء بيانه بيّن.
الحديث الرابع
.روى في الكافي ، عَن العِدَّةِ ، عن البرقي ، عَنِ «مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا ، وَمَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا : اللّه ُ أَعْلَمُ ؛ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْتَزِ عُ الْايَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .
هديّة :
(ما علمتم) أي ما قطعتم بأنّه حكم اللّه . ولا قطع بحقّيّة شيء ممّا يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة إلّا بقول الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه . (لينتزع الآية من القرآن) أي للاستناد إليها والاستشهاد بها ، وهي من المتشابهات مِنْ دون مأخذ لتأويلها عن الحجّة المعصوم. (يخرّ فيها) على المعلوم من باب فرّ، أي يسقط بسبب تأويلها مقلوبا من العُلْوِ إلى السِفْل أزيد من المسافة بين السماء والأرض . ف «في» في «فيها» للسببيّة وفي الانتزاع؛ لتضمّنه معنى التفريق. دلالةً على أنّ جميع المتشابهات في حكم واحد، لا حكم لها
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٣.[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ١٩١.