الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٠
يزداد إلّا عصيانا وضلالاً وبُعدا عن المقصود. [١] انتهى. أراد ب «المتواتر» الاصطلاحي، أي الذي يفيد القطع واليقين. اصطلح المتأخّرون من الاُصوليّين على تسميتهم الخبر المفيد لليقين بالمتواتر، والمفيد للظنّ بخبر الواحد، والأخبار المضبوطة بتواتر الثقات والكتب متواترة بالمعنى الأعمّ. وعرّفوا الخبر المتواتر بأنّه خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه، ولِما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطئهم على الكذب واستمرّ ذلك في الطبقات حيث يتعدّد، فيكون أوّله كآخره ووسطه كطرفيه، ولا ينحصر ذلك في عدد خاصّ وشرط العلم به انتفاء اضطرار عن السامع. وخبرَ الآحاد بما لا يفيد بنفسه إلّا ظنّا، وقد يفيد القطع إن حفّ بالقرائن، على خلافٍ بين الاُصوليّين من المتأخّرين. وبالجملة: المتواتر بالمعنى الأعمّ فمحكمه مأخذ، وكذا متشابهه، لكن بعلاجات معهودة مضبوطة عنهم عليهم السلام .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده عَن ابْنِ عِيسى، [٢] ع «لَا يَقْبَلُ اللّه ُ عَمَلاً إِلَا بِمَعْرِفَةٍ، وَلَا مَعْرِفَةً إِلَا بِعَمَلٍ؛ فَمَنْ عَرَفَ، دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ، فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ، أَلَا إِنَّ الْاءِيمَانَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ».
هديّة :
(إلّا بمعرفة) أي بمعرفة هي معرفة حقيقة، فالإبهام للتعظيم، يعني معرفة اللّه الحاصلة بطاعة مفترض الطاعة ومعرفته.
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٨ ـ ١٣٩.