الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٥
«فلان» خبر مبتدأ، و«من» ظرفه. والمراد: أنّ عبادته ودينه وفضله في مرتبة الكمال، كأنّه خلق منها، نظير: «خُلِقَ الْاءِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ» [١] . و«الدين»: الذلّ والاستكانة بالعبوديّة والطاعة عند الأمر بالإقبال والإدبار كما مرّ. والمراد بالفضل هنا: ملكة السخاء ونحوه. «طاهرة الماء» بالمهملة، أي نظيفة الماء. «أن أصحبه» بفتح الهمزة وسكون النون الساكنة المكسورة لالتقاء الساكنين: مفسّرة؛ لأنّ «أوحي» متضمّن لمعنى «قال». «يضيع» الاُولى على المعلوم من باب ضرب، والثانية على المعلوم من التفعيل أو المجرّد. ولا يخفى أنّ هذا العابد من المستضعفين الذين للّه فيهم المشيئة، أو من الّذين قد يفرضون محالاً بترك الأدب الناشئ من ضعف العقل من دون اعتقاد الجسميّة. وقال الفاضل الاسترآبادي بخطّه: سمعت اُستاذي الفاضل المحقّق ميرزا محمّد الاسترآبادي يقول: الظاهر أنّ عليّ بن محمّد بن عبداللّه هو ابن اُذينة؛ لأنّه من جملة العِدَّة، وهو مجهول. «من عبادته ودينه وفضله»؛ أي في المرتبة العليا. [٢] في بعض النسخ «إنّما أثبته» على الماضي.
الحديث التاسع
.روى في الكافي عن الأربعة [٣] عن أبي عبداللّه «إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ ، فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ ؛ فَإِنَّمَا يُجَازى بِعَقْلِهِ» .
هديّة :
(في حُسن عقله) أي ما عبد به الرّحمن، واكتسب به الجنان على ما بيّن في الثالث.
[١] الأنبياء (٢١): ٣٧.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٦ .