الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٢٩
«لم تفرض طاعته» أي من عند اللّه أصلاً في الواقع ولا بخصوصه باعتقادهم. «وقلّدوه» وانقادوا لأوامره ونواهيه وأطاعوه «وأنتم نصبتم رجلاً» للإمامة، وقلتم بإمامته «وفرضتم طاعته» أي حكمتم بوجوب طاعته من عند اللّه «ثمّ لم تقلّدوه» ولم تطيعوه حقّ الإطاعة، «فهم أشدّ منكم تقليدا» من حيث تقليدهم وعدم تقليدكم، ومن حيث إنّ تقليدهم لإمامهم لإطاعته، وتقليدكم لإمامكم لإطاعة اللّه ، لا لمحض طاعته [١] .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، «وَاللّه ِ ، مَا صَامُوا لَهُمْ وَلَا صَلَّوْا لَهُمْ ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاما ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالاً ، فَاتَّبَعُوهُمْ» .
هديّة :
بيانه كنظيره، وهو الأوّل . قال برهان الفضلاء : «في قول اللّه تعالى» أي في سورة التوبة في توبيخ أهل الكتاب، إنّهم اتّخذوا علماءهم ومرتاضيهم أربابا من دون اللّه ، فقال عليه السلام : واللّه ، ما صاموا رضاءً لهم ولا صلّوا كذلك؛ يعني لم يشركوا شرك الجحود، ولكن أحلّوا لهم حراما وحرّموا عليهم حلالاً، فاتّبعوهم وصاروا بذلك مشركين باللّه في أحكامه من حيث لا يشعرون .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٨٩ ـ ١٩٠. وفي «ب» و «ج»: «إطاعته».