الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٤
مَثَل المفتاح وحركة اليد قياس الصانع تعالى بالزماني المجسّد، «أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ» [١] . ومِثْل مَثَل البحر والموج، غلط من أبناء هَبَنَّقة [٢] . وحكاية سلسلتي البدو والعود شطط وشيطنة وزندقة. وقصّة النزول والصعود والتشكّلات سرقت من تناسخيّة جاكرلات. وأمّا حديث : «لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله» أو «لكفّره» حقّ لا يجري فيه الخلف؛ لما جرى فيما بين موسى والخضر كما في سورة الكهف [٣] ، كان موسى عليه السلام من اُولي العزم عالما بما لا يحصى ، وكان للخضر عليه السلام علوم لم يعرفها موسى، وتعاجيب علم لا يتناهى لا يتناسى، قتل النفس بغير النفس عمدا يوجب الحكم على القاتل قودا. قال أبو جعفر عليه السلام : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ حديث آل محمّد صعبٌ مستصعب، لايؤمن به إلّا مَلكٌ مُقرَّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان...» [٤] ، الحديث. وقال الصادق عليه السلام : «ذُكرت التقيّة يوما عند عليّ بن الحسين عليهماالسلام فقال: واللّه ، لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله: ولقد آخى رسول اللّه صلى الله عليه و آله بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق، إنّ علم العلماء صعبٌ مستصعبٌ لا يحتمله إلّا نبيٌّ مرسل، أو مَلكٌ مقرّب، أو عبدٌ مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان...» [٥] ، الحديث. وحديث: «مَن عرف نفسه» [٦] مفسّر بحديث «أركان المعرفة» [٧] ، كما سيذكر في المقدّمة العاشرة .
[١] الطور(٥٢): ٣٥ـ٣٦.[٢] في لسان العرب، ج ١٠، ص ٣٦٥ (هبنق) : «وهبنّقة القَيْسي: رجل كان أحمق بني قيس بن ثعلبة... و كان يضربُ به المثل في الحمق».[٣] الكهف (١٨): ٦٥ ـ ٨٢ .[٤] الكافي، ج ١، ص ٤٠١، باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب، ح ١.[٥] الكافي، ج ١، ص ٤٠١، باب فيما جاء أن حديثهم...، ح ٢.[٦] عوالى¨ اللآلي، ج ٤، ص ١٠٢، ح ١٤٩.[٧] لم نعثر عليه.