الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٠
أجر من عمل به ، ويكون معنى كلام السائل: «فإن علّمه غيره يجري ذلك له» إن علّمه غيره وعمل بتعليم الغير يكون للمعلِّم أوّلاً مثل ثواب هذا العالم الذي ليس عمله بتعليمه؟ والجواب: أنّ له مثل ثواب من عمل به بتعليم كلّ أحد ؛ وذلك لكونه منشأه ومبدأه.
الحديث الرابع [١]
.روى في الكافي بهذا الإسناد، [٢] عن محمّد بن «مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ ، وَلَا يُنْقَصُ أُولئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئا ، وَمَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالٍ ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهِ ، وَلَا يُنْقَصُ أُولئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئا» .
هديّة :
(فله مثل أجر من عمل به) أي كلّ من عمل به. (ولا ينقص) في الموضعين على ما لم يسمّ فاعله. والإتيان ب «الأوزار» أوّلاً على الجمع، لعلّه للإيماء إلى تعدّد أنواع العذاب . قال برهان الفضلاء : «فله»، أي للمعلّم الأوّل فالأوّل. وكذا «كان عليه مثل» ما على جميع العاملين به من الثواب والعقاب . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : المراد بتعليم باب الهدى وتعليم باب الضلال تعليم طريق السلوك إلى أحدهما والدخول فيه. ويجري في هذا الحديث ما ذكر في الحديث السابق من الحمل على المعلّم ابتداءً، فيكون له مثل ما لكلّ عامل ولو لم يكن بتعليمه، والحمل على كلّ معلّم ، ويكون له مثل ما لكلّ عالم ينتمي عمله إلى تعليمه ولو بواسطة . [٣]
[١] في «الف»: - «الحديث الرابع».[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٢.