الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٣٢
أبي يعفور في المجلس الذي سمع منه أبان. وثانيها : قال أبان : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه ـ أي الحسين ـ حضر ابن أبي يعفور في مجلس سؤاله عن أبي عبداللّه عليه السلام . وثالثها : قال أبان : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّ ابن أبي يعفور حضر مجلس السؤال عن أبي عبداللّه عليه السلام ، وكان السائل غيره وهذا بعيد [١] ، والأمر فيه سهل. «يرويه من نثق به و[منهم] من لا نثق به» يحتمل وجهين : أحدهما : السؤال عن اختلاف [٢] الواقع في الحديث برواية الموثّقين للحديثين المختلفين، فيشكل الأمر للثقة بالرواة وحصول الظنّ بثبوتهما. ويكون قوله : «ومنهم من لا نثق [٣] به» إشارة إلى أنّ من الأحاديث المختلفة ما يرويه من لا نثق به منهم؛ أي من المحدّثين، ولا يشكل حينئذٍ؛ لعدم الوثوق بالرواية . وثانيهما : السؤال عن اختلاف الحديث برواية من نثق به من أصحابنا الإماميّة المعدّلين، وبرواية من لا نثق به منهم؛ أي من العامّة الذين هم عندنا غير موثوق بهم، ويكون السؤال عن اختلاف الحديث مطلقا، سواء كان في أحاديثنا، أو أحاديث العامّة . «فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله » أي فاقبلوه ، والخبر [٤] محذوف . «وإلّا» أي وإن لم تجدوا له شاهدا من كتاب اللّه أو السنّة [٥] الثابتة منه صلى الله عليه و آله فلا تقبلوا من الذي جاءكم به، وردّوه عليه؛ فإنّه أولى بروايته وأن يكون عنده لا يتجاوزه . [٦]
الحديث الثالث
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عن البرقي ، عَنْ أ «كُلُّ شَيْءٍ مَرْدُودٌ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَكُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللّه ِ ، فَهُوَ زُخْرُفٌ» .
[١] في «الف» : «المقيّد».[٢] في المصدر : «الاختلاف».[٣] في «ب» و «ج»: «يثق».[٤] في المصدر: «والجزاء».[٥] في «الف»: «والسنّة».[٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٣١ و ٢٣٢.