الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٢
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «ولو بسفك المهج» أي دماء المخالفين المانعين من طلب علم الدِّين. «وخوض اللّجج» أي الدخول في صفوف سيوفهم. و «الثواب الجزيل» عبارة عن الثواب الاُخرويّ «التابع للحلماء» أي العقلاء. «القابل» بالمفردة. «عن الحكماء» أي الكافين أنفسهم عن أهوائها. ومنها العمل بالظنّ في المشتبهات . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : «اللّازم للعلماء». هذه الصفات الثلاث إشارة إلى الأنبياء وأوصيائهم عليهم السلام . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «لو يعلم» الناس ما في طلب العلم» أي من حصول الفضل والشرف والأجر «لطلبوه ولو بسفك المهج» أي بإراقة الدّماء «وخوض اللّجج» أي دخول اللّجج، وهي جمع لجّة، أي معظم الماء. «وأنّ أحبّ عبيدي إليَّ التّقي» قابَلَه بالجاهل؛ لأنّ التقوى من آثار كمال العقل المقابل للجهل. والمراد بطالب الثواب الجزيل: العامل لما يوصله إليه، سواء قصد به حصوله أو لا. والمراد بملازمة العلماء: كثرة مجالستهم ومصاحبتهم. والمراد بالحلماء: العقلاء. ومتابعتهم: سلوك طريقه [٢] الذي سلكوه. «والقابل عن الحكماء»: الآخذ عنهم ولو بواسطة أو وسائط. والمراد بالحكماء: العدول الآخذون بالحقّ [والصواب [٣] ] قولاً وعملاً. والظاهر أنّ المراد بالحلماء والحكماء: الأنبياء والأوصياء ، والقريب منهم كلقمان وآصف؛ فإنّ كمال العقل والحكمة لهم. والعلماء يشمل غيرهم ومن لا يدنوهم من أهل العلم. [٤] انتهى .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٣.[٢] في المصدر: «طريقتهم».[٣] أضفناه من المصدر.[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٩ ـ ١١٠.