الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤١
الباب الخامس عشر : بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَالْمُبَاهِي بِهِ
وأحاديثه كما في الكافي ستّة.
الحديث الأوّل
.روى في الكافي عَن مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عِيسى؛ و «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَنْهُومَانِ لا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ دُنْيَا، وَطَالِبُ عِلْمٍ؛ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلى مَا أَحَلَّ اللّه ُ لَهُ، سَلِمَ؛ وَمَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا، هَلَكَ إِلَا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ؛ وَمَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَعَمِلَ بِعِلْمِهِ، نَجَا؛ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا، فَهِيَ حَظُّهُ».
هديّة :
(المستأكل بعلمه) أي الذي يطلب أكل أموال الناس من غير حلّها بفقاهته من شغل الفتوى بغير حقّ أو غيره من الوجوه. (والمباهي به) أي المفتخر به على وجه الاستكبار. روى الصدوق رحمه الله في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن حمزة بن حمران، قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: «من استأكل بعلمه افتقر» فقلت: جُعلت فداك، إنّ في شيعتك ومواليك قومٌ يتحمّلون علومكم، ويبثّونها في شيعتكم، ولا يعدمون منهم البرّ