الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٤
ورجال الصادق عليه السلام من الخاصّة والعامّة على ما أفاده المفيد قدس سره في إرشاده، [١] أربعة [٢] آلاف رجل [٣] . فالأخبار المضبوطة بالكتب المعتبرة المتواترة متواترة كلّها، لكن قد يخصّ ما يفيد اليقين منها بأحكامه ـ لكثرة رواته بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب؛ أو لعدم الاختلاف فيه لتشابهه من جهة ـ باسم الخبر المتواتر، وما يفيد الظنّ منها ـ بقابليّة تشابهه علاجا من المعالجات المضبوطة عن الأئمّة عليهم السلام كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى ـ باسم خبر الواحد أو الخبر الواحد. وفي السنّة ـ كالكتاب ـ محكم ومتشابه، ناسخ ومنسوخ، عامّ وخاصّ . وكان المتعارف بين قدماء أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه عليهم إطلاق الصحيح على كلّ حديث معتضد بما يقتضي الاعتماد عليه، ومقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه. إمّا لتواتره مطلقا في السنّة القائمة، بصراحة أحكامه المعلوم، أو تأويل تشابهه المعروف. وإمّا لتواتر وجوده في كثير من الاُصول الأربعمائة المشهورة المتداولة بينهم نقلاً عن مشايخهم بطرقهم المتّصلة بأصحاب العصمة صلوات اللّه عليهم . أو في أصل منها أو أزيد بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة. أو في أصل معروف الانتساب إلى أحد من العصابة الذين أجمعوا على تصديقهم كزرارة، ومحمّد بن مسلم، والفضيل بن يسار . أو على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى، ويونس بن عبد الرحمن، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر. أو على العمل بروايتهم كعمّار الساباطي، ونظرائه. وإمّا لتواتر اندراجه في أحد الكتب التي عُرِضت على أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام فأثنوا على
[١] في «ج»: - «في إرشاده».[٢] في النسخ: «أربعمائة» وما أثبتناه من المصدر.[٣] الإرشاد، ج ٢، ص ١٧٩.