الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٣
خطبة الكافي بأمثال قوله: ويأخذ منه من يريد علم الدِّين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام [١] تصريح الشيخ الصدوق رئيس المحدّثين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه رحمهمااللهفي خطبة الفقيه بأنّ ما ذكره فيه حجّة بينه وبين اللّه . [٢] قال الفاضل الاسترآبادي مولانا محمّد أمين صاحب الفوائد المدنيّة رحمه الله: والسرّ في ذلك أنّ الصحيح عند قدماء أصحابنا الإخباريّين ـ رضوان اللّه عليهم ـ ما علم بقرينةٍ وروده عن المعصوم، وتلك القرائن كانت عندهم وافرة؛ لقرب عهدهم بهم عليهم السلام لا المعنى المصطلح عليه بين أصحابنا المتأخّرين الاُصوليّين، الموافق لاصطلاح العامّة المذكور في فنّ الدراية. [٣] وقد صرّح المحقّق نجم الدِّين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي رحمه اللهفي اُصوله: بأنّ شيخ الطائفة ورئيسهم أبا جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللهيعمل بخبر الواحد العدل الإمامي غير المحفوف بقرينة [٤] . ويعلم من ذلك أنّ طريقة رئيس الطائفة في هذا الباب طريقة قدماء أصحابنا الإخباريّين رحمهم الله. ومحمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني رحمه الله قد نقل في كتاب معالم العلماء عن الشيخ المفيد قدس سره أنّه قال: صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم إلى عهد الزكي أبي محمّد العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تُسمّى الاُصول ، وهذا معنى قولهم: فلان له أصل [٥] . يعني أنّ الكتب التي استقرّ الأمر في قيام السُنّة على اعتبارها والتعويل عليها وتسميتها بالاُصول هي هذه الأربعمائة، لا أنّ كتبهم منحصرة فيها، فإنّها أكثر من أن تُحصى.
[١] الكافي، ج ١، ص ٢٥، المقدّمة.[٢] الفقيه، ج ١، ص ٢، المقدّمة.[٣] راجع: الفوائد المدنيّة، ص ١٠٩.[٤] معارج الاُصول، ص ١٤٢.[٥] معالم العلماء، ص ٣.