الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٢
والثاني عليهماالسلام . ومات في حياة الجواد عليه السلام ولم يحفظ منه حديثا، وكان ثقةً في حديثه صدوقا. قال: سمعت من أبي عبداللّه عليه السلام سبعين حديثا فلم أزل اُدخل الشكّ على نفسي حتّى اقتصرت على هذه العشرين؛ كان متحرّزا في الحديث ومبالغا في الاحتياط في ضبطه، دعا له أبو عبداللّه عليه السلام بأن يحجّ خمسين حجّة فحجّها وغرق بعد ذلك ، وكان من جهينة، ومات بوادي قباء بالمدينة وله نيّف وتسعون سنة رحمه الله. [١] وإدريس بن عبداللّه الأشعري، روى عن الرضا عليه السلام حديثا واحدا، وهو ثقة. ومسمع بن عبداللّه ، وقيل: ابن مالك [٢] ، وقيل: ابن عبد الملك [٣] ، ولقب مسمع كمنبر كِرْدين بكسر الكاف، روى عن الباقر عليه السلام رواية يسيرة وعن الصادق عليه السلام ، وأكثر واختصّ به. ويعقوب بن شعيب، روى عن الصادق عليه السلام خمسة آلاف حديث. وأبان بن تغلب، روى عنه عليه السلام ثلاثين ألف حديث. وجعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه أبو القاسم شيخ المفيد رحمهماالله؛ من خيار أصحاب سعد بن عبداللّه ، روى عن أبيه الملقّب بمسلمة وأخيه عن سعد، وكان جليل القدر عظيم الشأن، وقال: ما سمعت من سعد إلّا أربعة أحاديث. [٤] قال العلّامة الحلّي قدس سره : وكان أبو القاسم اُستاد الشيخ المفيد رحمهماالله من ثقات أصحابنا وأجلّائهم في الفقه والحديث، وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة فهو فوقه، مات رحمه اللهسنة ثمان وستّين وثلاثمائة هجرية. [٥]
المقدّمة السادسة:
نظير تصريح ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ـ طاب ثراه ـ في
[١] خلاصة الأقوال، ص ٥٦ ، الرقم ٢. وراجع أيضا رجال الكشّي، ص ١٤٢، ح ٣٧٠.[٢] رجال الكشّي، ص ٣١٠، ح ٥٦٠.[٣] رجال النجاشي، ص ٤٢٠، الرقم ١١٢٤.[٤] رجال النجاشي، ص ١٢٣، الرقم ٣١٨.[٥] خلاصة الأقوال، ص ٣١، الرقم ٦ . نقله عن العلاّمة ملخّصا. وفي الخلاصة: «مات سنة تسع وستّين وثلاثمائة».