الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٣٧
هديّة :
في التهذيب بإسناده عن الرِّضا عليه السلام هكذا قال عليه السلام : «لا قول إلّا بعمل، ولا عمل إلّا بنيّة، ولا نيّة إلّا بإصابة السنّة» . [١] وفي بعض نسخ الكافي أيضا كما في التهذيب. يعني لا يقبل الإيمان التصديقي مع إمكان العمل إلّا بالعمل؛ لأنّ العمل من الإيمان، بل الإيمان كلّه عمل . وكذا لا يقبل العمل إلّا بخلوص النيّة بدخول نور الإيمان داخل القلب . وسيجيء في مواضع من كتاب الإيمان والكفر بيان وجوه الفرق بين الإسلام والإيمان على تخالف الإطلاق. منها : إحاطة نور الإيمان القلب من غير دخوله داخله كما في المستودع ، قال اللّه تعالى في سورة الحجرات : «قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الْاءِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ...» [٢] . وكذا لا تقبل النيّة إلّا بإصابة السنّة المضبوطة عن الحجج المعصومين عليهم السلام بثقات شيعتهم على التواتر . قال [٣] برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى بعد ضبطه هكذا : «لا قول إلّا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلّا بنيّة، ولا قول ولا عمل ولا نيّة إلّا بإصابة السنّة» : يعني لا يقبل القول إلّا بالعمل، ولا يقبل القول والعمل إلّا بنيّة القربة ورضائه سبحانه ، ولا يقبل القول والعمل والنيّة إلّا بإصابة السنّة المقرّرة بمحكمات القرآن الناهية عن اتّباع الظنّ الآمرة بسؤال أهل الذِّكر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي لا يجدي القول والإقرار والاعتقاد في العمليّات إلّا بعمل، ولا يجدي القول والعمل
[١] التهذيب، ج ٤، ص ١٨٦، ح ٥٢٠ .[٢] الحجرات (٤٩) : ١٤ .[٣] في «الف»: «وقال».