الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٣٦
هديّة :
(إنّ الفقهاء) أي من العامّة. (يا ويحك) بحذف المنادى تحقيرا مشعرا بالتوبيخ؛ أي يا هذا ويحك . (وهل رأيت فقيها حقّا قطّ ؟ إنّ الفقيه) الواقعي إنّما هو المتّصف بهذه الأوصاف، أن يكون زاهدا في الدنيا الحرام، وراغبا في ثواب الآخرة، المقارنة خلوص إيمانه باليوم الآخر خلوص إيمانه باللّه ، ومتمسّكا بالسنّة النبويّة المضبوطة عنه صلى الله عليه و آله من آله بثقات شيعتهم عليهم السلام ، فلا فقيه حقّ الفقيه سوى الإمام الحقّ وشيعته . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «إنّ الفقهاء» يعني علماء المخالفين . «التمسّك بسنّة النبيّ صلى الله عليه و آله » أي السنّة [١] المقرّرة بمحكمات القرآن . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «إنّ الفقيه حقّ الفقيه الزاهد في الدنيا» إلى آخره؛ لأنّ من استقرّ العلم في قلبه كان عاملاً بعلمه، والعالم العارف إذا عمل بعلمه زهد في الدنيا، ورغب في الآخرة، وتمسّك بما فيه نجاته. [٢]
الحديث التاسع
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ البرقي [٣] «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لَا قَوْلَ إِلَا بِعَمَلٍ ، وَلَا قَوْلَ وَلَا عَمَلَ إِلَا بِنِيَّةٍ ، وَلَا قَوْلَ وَلَا عَمَلَ وَلَا نِيَّةَ إِلَا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ» .
[١] في «ب» و «ج»: «بالسنّة».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٣٤.