الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٩
مع الجهل بالحكم الواقعي يسقط وجوب الأخذ به للاضطرار ، فالحكم في مثله اضطراري كالحكم عند التقيّة والعمل بموجبه . وقد يخصّص التوقّف في الرواية الاُولى بما يتعلّق بالمعارف والعقائد، والتخيير في الثانية بما يتعلّق بالطاعات والأعمال . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني وفي رواية اُخرى عن صاحب الزمان عليه السلام بتوسّط سفير من السفراء في جواب مثل ذلك السؤال هكذا : «ورد من باب التسليم» أي من باب قبول قول الإمام المفترض الطاعة لا من باب الترجيح بالظنّ، جاز لك ولا بأس . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «التسليم» : الرّضاء أو الانقياد؛ أي بأيّهما أخذت رضا بما ورد من الاختلاف وقبولاً له، أو انقيادا للمرويّ عنه من الحجج، لا من حيث الظنّ بكون أحدهما حكم اللّه ، أو كونه بخصوصه متعيّنا للعمل، وسعك وجاز لك [١] .
الحديث العاشر
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ «أَرَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ الْعَامَ ، ثُمَّ جِئْتَنِي مِنْ قَابِلٍ فَحَدَّثْتُكَ بِخِلَافِهِ ، بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ؟» قَالَ : قُلْتُ : كُنْتُ آخُذُ بِالأَْخِيرِ ، فَقَالَ لِي : «رَحِمَكَ اللّه ُ» .
هديّة :
وذلك؛ لأنّ الأخير إمّا حقيقة أو مصلحة . قال برهان الفضلاء : يظهر بيانه ممّا مرّ في السابع من هذا الباب ، وسيجيء مضمونه في السابع من الباب
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٢١.