الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٧
«من عرف أنّا لا نقول» يعني سواء كان ما نقول موافقا للمعلوم منّا أهل البيت أو مخالفا تقيّة . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فليكتف بما يعلم منّا» أي بما يعلمه صادرا عنّا من الأقوال والأفعال، ولا يتفتّش عن مستنده ومأخذه. «فإن سمع منّا خلاف ما يعلم» أي خلاف ما علم صدوره عنّا «فليعلم أنّ ذلك» أي قولنا بخلاف ما يعلمه دفاعٌ منّا عنه [١] .
الحديث الثامن
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ «يُرْجِئُهُ حَتّى يَلْقى مَنْ يُخْبِرُهُ ، فَهُوَ فِي سَعَةٍ حَتّى يَلْقَاهُ» .
هديّة :
(يرجئه) على المعلوم من الإفعال، أي يؤخّر ذلك الأمر ويتوقّف حتّى يلقى الإمام، أو من سمع من الإمام وكان مزكّى، وذلك إن أمكن التوقّف بحيث لا يلزم منه حرج في الدِّين، وإلّا فيعمل بقول الفقيه العدل الإمامي الممتاز علما وفضلاً، الحاذق في طبّ المعالجات المعهودة المضبوطة عنهم عليهم السلام لعلل الاختلاف وأمراض الاشتباه، كما ذكر في شرح الخطبة، ويذكر أيضا إن شاء اللّه تعالى . ويمكن أن يكون : «يخبره» من التخبير للمبالغة في التعليم والتفهيم، كما ضبط برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى ، وقال : «كيف يصنع؟» يعني هل يجوز له أن يرجّح إحدى الروايتين بظنّه؟ «قال : يرجئه» أي
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٢٠.