الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٩
وبيّن الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب العدّة في فصل ذكر الكلام في المطلق والمقيّد من أنّ المطلق نوع من العامّ والمقيّد نوع من الخاصّ، وبعض كلامه هذا : وقد يكون التخصّص بأن يعلم أنّ اللّفظ يتناول جنسا من غير اعتبار صفة ويخصّ بعد ذلك بذكر صفة من صفاته نحو قول القائل : «تصدّق بالوِرِق إذا كان صحاحا» فيستثنى منه ما ليس بصحاح. وإن كان اللّفظ الأوّل لم يتناول ذلك على التفصيل وقد علم أنّ الرقبة إذا ذكر منكّرة لم يختصّ عينا دون عين فصحّ تخصيص الكافرة منها، وتخصيص ذلك قد يكون بأن يقترن إلى الرقبة صفة يقتضي إخراج الكافرة، وقد يكون باستثناء الكافرة فلا فصل بين قوله عزّ وجلّ : «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» وبين قوله : إلّا أن تكون كافرة ، وهذا بيّن . [١] انتهى كلام الشيخ . فعلى هذا كلّ حديث منقول من رسول اللّه صلى الله عليه و آله في نظير كفّارة الظهار يكون عامّا فهو داخل في الحقّ، وإن كان خاصّا فهو داخل في الباطل، ومن قبيل النقل بالمعنى وهما ، والمراد ب «المحكم» : نقل معنى الحديث النبويّ الصريح الدلالة وغير المنسوخ، سواء كان ذلك الحديث تفسيرا لآيةٍ أو لا ، فذلك النقل مطابق للمنقول وداخل في الحقّ . والمراد ب «المتشابه» : نقل معنى الحديث النبويّ غير صريح الدلالة وغير مطابق للمنقول، فداخل في الباطل . والمراد ب «الحفظ» حفظ لفظ الحديث النبويّ في الخاطر. وب «الوهم» : نسيان ذلك اللفظ، أو عدم سماع بعضه. ولدخول الثلاثة الأخيرة من أقسام الباطل في الغلط بعضها لفظا وبعضها معنى ، يجوز عدّها قسما واحدا ، كما أنّ بناء ليس لهم في الفقرة الآتية عليه . و«الكذّابة» بالفتح والتشديد : جمع «الكذّاب» على صيغة المبالغة . «رجل منافق» إلى قوله : «هذا أحد الأربعة» بيان للقسم الأوّل من الباطل المذكور في «صدقا وكذبا ». «متصنّع» خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو متصنّع . والجملة حال من المستتر في «يظهر» أو نعت آخر ل «الرجل». ويمكن أن يكون «متصنّع» نعت آخر ل «الرجل» إلاّ أنّ الأكثر في
[١] الوافي، ج ١، ص ٢٧٩ .[٢] في الكنى والألقاب، ج ١، ص ٣٥٤ : «كمال الدين عبدالرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن العتائقي الحلّي الإمامي الشيخ العالم الفاضل المحقّق الفقيه المتبحّر، كان من علماء المائة الثامنة معاصرا للشيخ الشهيد وبعض تلامذة العلّامة رحمهم اللّه . له مصنّفات كثيرة في العلوم، رأيت جملة منها في الخزانة المباركة الغرويّة، ولعلّ بعضها كانت بخطّه. وله شرح على نهج البلاغة...».[٣] في «ب» و «ج»: «فلذعته».[٤] شرح العتائقي على نهج البلاغة، مخطوط. وروى القصّة أيضا في شرح ابن ميثم، ج ٤، ص ٢١؛ ومنهاج البراعة، ج ١٤، ص ٢٩ .[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٧٢ (أثم).[٦] المنافقون (٦٣) : ٤.[٧] في المصدر : «ولا تتركوا».[٨] في المصدر : «بمناقض».[٩] رواه عن كتاب الأحداث أيضا في شرح ابن أبي الحديد، ج ١١، ص ٤٦ .[١٠] راجع : شرح ابن أبي الحديد، ج ٤، ص ٦٣ .[١١] شرح ابن أبي الحديد، ج ١١، ص ٤٥ .[١٢] في «ب» و «ج»: - «فلا يفهم الجواب فلا يستفهمه».[١٣] الحشر (٥٩) : ٧ .[١٤] في «ب» و «ج»: «هنا».[١٥] المجادلة (٥٨) : ٣.[١٦] النساء (٤) : ٩٢.[١٧] عدة الاُصول، ج ١، ص ٣٣٤ و ٣٣٥.[١٨] ناظر إلى قوله عليه السلام في الحديث العاشر من هذا الباب : «ما خالف العامّة ففيه الرشّاد».[١٩] الحشر (٥٩) : ٧ .[٢٠] راجع : الكافي، ج ٢، ص ٤١٤، باب ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا؛ بحارالأنوار، ج ٢٣، ص ١٠٤، باب فضائل أهل البيت عليهم السلام ؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٣، ح ٢٤٠٨؛ مسند أحمد، ج ٣، ص ١٤، ح ١١١١٩، و ص ١٧، ح ١١١٤٧؛ المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١٦٠، ح ٤٧١١.[٢١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٣ ـ ٢١٧.