الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٨
(فيخلّيني فيها) من الإخلاء. أخلاه : أدخله الخلوة، أو من التخلية. يُقال : خلّيت سبيله؛ أي فيخلّي سبيل مساءلتي ومكالمتي في الخلوة. (أكثر ذلك) أي أكثر صلى الله عليه و آله ذلك الإحسان إليّ في بيتي. (وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله) بمنزلة الدليل لذلك الإكثار الميسّر بقلّة المانع من الخلوة، وبيان لوجه آخر، بل لوجوه اُخر لمنزلته عليه السلام منه صلى الله عليه و آله . و«الحكم» بالضمّ : الحكمة، أو الإمامة . ونبّه عليه السلام بإظهار نَبْذٍ من منزلته تلك المنزلة، واختصاصه ذلك الاختصاص على وجوب أن لا يراجع الناس في اُمور دينهم إلّا إليه، ومن هو مثله في العصمة وسائر خصائص الإمامة من أولاده صلوات اللّه وسلامه عليه وآله . وآية «مَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ» [١] في سورة الحشر . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «باب اختلاف الحديث» يعني بيان سبب المنافاة بين أحاديث المعصومين عليهم السلام ومعدنها واحد . والعطف في «وصدقا» إلى آخره من عطف المفصّل على المجمل . والمقصود تقسيم الباطل إلى خمسة أقسام؛ فالحقّ ليس داخلاً في قسم منها . والمراد ب «العام» فيها [٢] : المطلق، كتحرير الرقبة في كفّارة الظهار في سورة المجادلة . [٣] وب «الخاصّ» : المقيّد، كتحرير الرقبة المؤمنة في كفّارة قتل الخطأ في سورة النساء [٤] . وهذا إشارة إلى بطلان مذهب جماعة من الاُصوليّين لحملهم في أمثال ذلك ـ سواء كان في القرآن أو في الحديث ـ حمل المطلق على المقيّد باعتبار اللّغة والعرف، أو باعتبار القياس كما ذكر .
[١] الحشر (٥٩) : ٧ .[٢] في «ب» و «ج»: «هنا».[٣] المجادلة (٥٨) : ٣.[٤] النساء (٤) : ٩٢.