الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٨
«يختاردونهم طيب العيش» أي يختار لغيرهم طيب العيش، ورفاهيّة الدعة، وسعة الدنيا . وفي بعض النسخ : «يحتاز» ـ بالحاء المهملة والزاي ـ أي يُجمع ويُمسك ورائهم طيب العيش والتوسّع في الدنيا. «حيّهم أعمى بخس» أي عديم المعرفة ناقص الحظّ «وميّتهم في النار مبلس» من أبلس إذا يئس. «ولن ينطق لكم» إشارة إلى أنّ الاهتداء بالكتاب موقوف على بيان الحجّة من أهل البيت، كما بيّنه رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [١] انتهى . اختيارنا : «يختار» بالخاء المعجمة بالمعنى الذي ذكرناه أنسب بالفقرة التالية. وآخر بيان السيّد إنكار للتفسير بالأكثر، كما حكيناه في هديّة السادس .
الحديث الثامن
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الصهباني ، «قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَأَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللّه ِ ، وَفِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَفِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَخَبَرُ الْأَرْضِ ، وَخَبَرُ الْجَنَّةِ وَخَبَرُ النَّارِ ، وَخَبَرُ مَا كَانَ وَخَبَرُ [٢] مَا هُوَ كَائِنٌ ، أَعْلَمُ ذلِكَ كَمَا أَنْظُرُ إِلى كَفِّي ، إِنَّ اللّه َ يَقُولُ : فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ» .
هديّة :
«ولد فلانا» كوعد، وولّدها توليدا : والتوليد التربية أيضا ، فيحتمل هنا بمعنى التربية؛ لحكومة الإمامة. وتعليمها، ومنه قوله تعالى لعيسى عليه السلام : «أنت نبيّي وأنا ولّدتك» [٣] أي ربّيتك للنبوّة، فحرّفت النصارى وقرأوا : «أنت بُنَيّ وأنا ولدتك» على
[١] في «الف»: «الكتاب».[٢] الجمعة (٦٢) : ٢ .[٣] «الضِنَّة والضِنّ و... : كلّ ذلك من الإمساك والبخل». لسان العرب، ج ١٣، ص ٢٦١ (ضنن).[٤] في «ب» و «ج»: - «غاية الشمول».[٥] الكافي، ج ١، ص ٩١، باب النسبة، ح ٣؛ البرهان في تفسير القرآن، ج ٥ ، ص ٨٠١ ، ذيل سورة الإخلاص.[٦] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٩٢ (جهم).[٧] الوافي، ج ١، ص ٢٧١ .[٨] في «الف»: «منها».[٩] طه (٢٠) : ١٢٤ .[١٠] الطلاق (٦٥) : ٢ و ٣ .[١١] الطلاق (٦٥) : ٤ .[١٢] إبراهيم (١٤) : ٥ .[١٣] معاني الأخبار، ص ١٢٣، باب معنى الحديث الذي روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله لاتعادوا... ، ح ١.[١٤] في «ب» و «ج»: «يكون».[١٥] طه (٢٠) : ١٣٣ .[١٦] في المصدر : + «ولم يكتب».[١٧] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٠ ـ ٢١٢.[١٨] في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عبدالجبّار».[١٩] في «ب» و «ج»: - «خبر».[٢٠] عون المعبود، ج ٨ ، ص ٣٠٠؛ تاج العروس، ج ٥ ، ص ٣٢٨ (ولد).[٢١] النحل (١٦) : ٨٩ .[٢٢] الأنبياء (٢١) : ١٠٤ .[٢٣] أضفناه من المصدر.[٢٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٢ ـ ٢١٣.