الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٣
و«الهجعة» بفتح الهاء وسكون الجيم والعين المهملة : النوم. كنّى بها عن الغفلة. (واعتراض من الفتنة) أي انبساط مشتمل جدّا. سنّ اللّه تبارك وتعالى عند مشيّته ظهور حجّة من اُولي الأمر أن يعمّ الخصال الرديئة قبله في الناس، ويغلب الكفر بجنوده عليهم، ويضنّ [١] السماء بغيثه، والأرض ببركته، والعيش برفاهيّته. وسينجرّ الزمان لظهور صاحب الزمان صلوات اللّه عليه إلى أشدّ الحالات المذكورة وشمول الكفر والزندقة غاية الشمول [٢] ليرتفع تلك الظلمة والدّجى بطلوع شمس الهدى ، وكأنّ سبيل ذلك الشمول طريقة التصوّف بالجربزة الغالبة على إدراكات أهل آخر الزمان . وفي الحديث أنّ سورة التوحيد نزلت لهم. [٣] (وانتقاض من المبرم) يعني محكمات الشرائع السابقة في المعارف والأحكام . و«الاعتساف» : للمبالغة في الظلم والميل عن الطريق، فالمعنى واشتداد من الجور. و«الامتحاق» : مبالغة في الإمحاء من المحو بمعنى الذهاب والزوال . و«التلظّي» : تلهّب النار واشتعالها. (على حين اصفرار من [رياض] جنّات الدنيا) لضنّة السماء بغيثه بسخط من اللّه ، وكذا الأرض بمائها وبركاتها . وفي الفقرات السابقة والآتية استعارات وترشيحات. و«إغورار الماء» : مبالغة في غوره وذهابه في باطن الأرض . (قد درست) أي محت وزالت. «درس الرسم» ـ كنصر وضرب ـ : عفا. و«درسته الريح» لازم ومتعدّ. و«الردى» بالفتح والقصر : الهلاك والضلال .
[١] «الضِنَّة والضِنّ و... : كلّ ذلك من الإمساك والبخل». لسان العرب، ج ١٣، ص ٢٦١ (ضنن).[٢] في «ب» و «ج»: - «غاية الشمول».[٣] الكافي، ج ١، ص ٩١، باب النسبة، ح ٣؛ البرهان في تفسير القرآن، ج ٥ ، ص ٨٠١ ، ذيل سورة الإخلاص.