الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨١
على بني اُميّة لعنهم اللّه ؟ وحديثه مذكور في كتاب معاني الأخبار [١] للصدوق رحمه الله . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : أي ما من أمرٍ يحتاج إليه الناس ويجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة إلّا وله أصل في كتاب اللّه محكمٌ أو متشابه، ولكن لا تبلغ إلى تأويل المتشابه عقول الرجال إلّا اُولي الأمر في ليالي القدر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «إلّا وله أصل في كتاب اللّه » أي ما يمكن معرفته منه ولو بضمّه إلى غيره من الكتاب، أو السنّة، أو مقدّمة عقليّة أو حسّيّة. «ولكن لا تبلغه عقول الرجال» أي أكثرهم، بل إنّما يبلغه عقول الكمَّل منهم، أو من هداه اللّه إليه وخصّه بمزيد فضله . [٢] انتهى. تفسيره بالأكثر لا يناسب حكمة النظام، وكلّ شيء عنده [٣] بمقدار ، فلا تغفل .
الحديث السابع
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْح «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللّه َ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَرْسَلَ إِلَيْكُمُ الرَّسُولَ صلى الله عليه و آله ، وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَأَنْتُمْ أُمِّيُّونَ عَنِ الْكِتَابِ وَمَنْ أَنْزَلَهُ ، وَعَنِ الرَّسُولِ وَمَنْ أَرْسَلَهُ عَلى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ ، وَانْبِسَاطٍ مِنَ الْجَهْلِ ، وَاعْتِرَاضٍ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَانْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ ، وَعَمًى عَنِ الْحَقِّ ، وَاعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ ، وَامْتِحَاقٍ مِنَ الدِّينِ ، وَتَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ عَلى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا ، وَيُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، وَانْتِثَارٍ
[١] معاني الأخبار، ص ٢٨، باب معنى الحروف المقطّعة... ، ح ٥ ؛ وعنه فيالبحار، ج ١٠، ص ١٦٣، ح ١٠. وراجع : البرهان في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٥١٦.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٠ .[٣] في «الف»: «عنه».