الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٠
و«فساد المال» عبارة عن إنفاقه لا في مصرفه بالحقّ [١] . وفي الحديث في كتاب الزكاة في الباب الثالث والسبعين : «من كان منكم له مال فإيّاه والفساد؛ فإنّ إعطاءه في غير حقّه تبذير وإسراف» . والمراد بكثرة السؤال ، السؤال عن المسائل الدينيّة مزيدا على قدر الاحتياج كما مرّ في الرابع في الباب الرابع عشر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : المراد بالقيل والقال : نقل الحكايات كما يقال : قيل كذا وكذا في نقل التواريخ والوقائع، وأقوال بعضهم في بعض كما هو الشائع؛ إظهارا للاطّلاع عليها، أو إطّلاعا لهم عليها، أو جعل قلوبهم مشغولين بحكايته، مستأنسين بها، لا للتعليم أو التذكير في المسائل العلميّة وما ينتفع بها، أو الإصلاح؛ فإنّ المطلوب حينئذٍ التعليم والتذكير لا الحكاية . والمراد بفساد المال ترك إصلاحه، أو صرفه في غير مصرفه . والمراد بكثرة السؤال، السؤال عن الأكثر ممّا يحتاج إليه [٢] .
الحديث السادس
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ {- «مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَا وَلَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللّه ِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ» .
هديّة :
هل لعقل غير الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه مدخل في فهم أنّ بطنا من بطون «المص» [٣] إخبار عن زوال ملك بني اُميّة وهلاك مروان الحمار آخر خلفائهم، وسنة فلان، وشهر فلان، وسنة فلان، واستيصاله بخروج المنصور الدوانيقي وأخيه السفّاح
[١] في «ب» و «ج»: «الحقّ».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٩ .[٣] الأعراف (٧) : ١.