الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٧
«وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه» ويبيّنه للناس كالنبيّ صلى الله عليه و آله في زمانه، والإمام في زمانه ، فعلى الناس أن يراجعوا الدليل ويأخذوها [١] عنه ، أو جعل عليه السلام [٢] دليلاً من الكتاب. وجعل على من ترك ذلك الحدّ ولم يقل به ولم يأخذه من دليله ولم يراجعه حدّا من العقاب والنكال [٣] .
الحديث الثالث
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَن «مَا خَلَقَ اللّه ُ حَلَالاً وَلَا حَرَاما إِلَا وَلَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الدَّارِ ، فَمَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الدَّارِ ، فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتّى أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ ، وَالْجَلْدَةِ وَنِصْفِ الْجَلْدَةِ» .
هديّة :
يجيء هذا الحديث بمضمونه ـ إن شاء اللّه تعالى ـ في أوائل كتاب الحدود، عن الإثنين، عن الوشّاء، عن أبان، عن سليمان بن أخي حسّان العجلي، قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول . الحديث. (والخدش) : تقشير الجلد بُعودٍ وغيره من الحجر والحديد ونحوهما. و«أرشه» : ما يجبر نقصه من الدّية. و(الجلدة) : الضربة بالسوط، ونصفها : أن يؤخذ بنصف السوط فيضرب . وذكر النصف على التمثيل؛ لمكان ثلثها في بعض الأخبار . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : و«الأرش» ـ هنا بمعنى الدية ـ : مجرور ومضاف. و«الخدش»: تقشير الجلد . و«الفاء» في «فما» للتعقيب باعتبار الرتبة، و«ما» موصولة، وضمير «سواه» بالكسر
[١] في «ب» و «ج»: «يأخذوا».[٢] في «ب» و «ج»: «عليه» بدل «عليه السلام».[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٠٨.